تقارير

“أقطاى” مروج الإرهاب.. مستشار أردوغان يصدر كتابا للاحتفاء بسيد قطب ويختار الإخوانى محمد ناصر لتقديم ندوته.. ياسين معروف بآرائه الشاذة وأبرزها إباحة البغاء.. وأفكاره تؤكد إيمان أنقرة بالتكفير ودعم الإرهاب

يكشف النظام التركى كل يوم مدى إيمانه بأفكار الإخوان التكفيرية، وأن العلاقة بينمها ليست فقط علاقة استضافة لقيادات الجماعة فى مدينة إسطنبول، بل إيمان بشيوخ التكفير داخل الجماعة، ففى إعلان واضح لتأثر النظام التركى بأفكار سيد قطب المعلم الأول للحركات الإرهابية في العالم، أصدر ياسين أقطاى مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كتابا بعنوان “سيد قطب.. بين غلو محبيه وظلم ناقديه ”أحتفى فيه بأفكاره واعتبرها ميراث عالمى يجب الاستفادة منه بحسب تصريحات سابقة له”.

ومن المفترض أن يعقد أقطاى حفل توقيع لمجموعة من كتبه بينها هذا الكتاب، يوم الجمعة المقبل وسيديره محمد ناصر مذيع قناة مكملين الاخوانية، فى تأكيد على العلاقة الفكرية التى تجمع النظام التركى وجماعة الإخوان.

يأتى هذا بعد أن عقدت تركيا مؤتمرا فى فبراير 2019 للاحتفاء بالذكرى ال50 لإعدام سيد قطب، وحاضر خلال هذا المؤتمر ياسين أقطاى وقال نصا إن “فكر سيد قطب ليس ملكاً للمصريين وحدهم إنه ميراث عالمى بجب الاستفادة منه”، مضيفاً أن: “سيد قطب دعا إلى تأسيس الجيل القرآنى الرائد، وله ثواب فى اجتهاداته التى أصاب بها أو أخطأ، ولا يمكن بالطبع تقديس سيد قطب ولا كتبه، لكن من الممكن النظر إلى خواطره على أنها إلهامات من الله سبحانه وتعالى“.

ياسين أقطاى، معروف بأرائه الشاذة عن الإسلام، ولعل أبرزها ما قاله خلال ظهوره على قناة مكملين التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، ومع الإخوانى محمد ناصر، من أنه يبيح فيه البغاء والدعارة ويعتبرها حرية شخصية، ويعتبر شرب الخمر وممارسة الزنا والدعارة حرية، مؤكدا أنهم لا يريدون أن يمنعوا مثل هذه الأمور، وذلك دون أدنى تدخل من الإخوانى محمد ناصر للاعتراض على حديثه وتعارضه مع الشريعة الإسلامية، حيث قال ياسين أقطاى: “من يريد أن يشرب الخمر فليشرب ومن يريد الزنا فليزنى” مضيفا: “لا أتأذى من وجود الزنا وشرب الخمر لكن من يفعل ذلك يتضرر”، مشيرا إلى أنه كإنسان مسلم لا يتمنى منع الخمر والزنا”.

من جانبه أكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ علوم السياسية بجامعة القاهرة، أن إقدام ياسين اقطاى مستشار جب طيب أردوغان، على إصدار كتاب يمجد فيه سيد قطب، المنظر الإخوانى المعروف بأفكاره التكفيرية هو أمر طبيعى خاصة فى ظل أن ياسين أقطاى نسقه الفكرى والعقيدى يميل إلى جماعة الإخوان، لافتا إلى أن تاريخ ياسين أقطاى وأوسمته الذاتية تشير إلى ذلك رغم أرائه الخاصة بالانفتاح على الدول العربية.

وقال أستاذ علوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ”اليوم السابع”، إن ياسين أقطاى اختار سيد قطب لإعداد كتاب عنه يمجد فيه اعتبار أن سيد قطب أحد أبرز أقطاب الإخوان الذين لا زالت الجماعة تؤمن بأفكارهم، ليؤكد ياسين أقطاى أن النظام التركى متأثر بشكل كبير بفكر الإخوان، لافتا إلى أن ياسين أقطاى رغم أفكاره التى يزعم أنه يروج لها بشأن تصفير أزمات تركيا مع الدول العربية وأنه يريد انفتاح أنقرة على المنطقة، إلى أنه فى الحقيقة يؤمن بأفكار الإخوان ويمجد فى شيوخهم المعروفين بأفكارهم التكفيرية.

ولفت الدكتور طارق فهمى، إلى أن اختيار ياسين أقطاى للإعلامى الإخوانى محمد ناصر لحفل توقيع كتابه يؤكد أن محمد ناصر ليس فقط مذيع على قناة إخوانية تبث من إسطنبول بل أيضا هو كادر إخوانى كبير ومعروف بتحريضه، وبالتالى حرص ياسين أقطاى على اختياره فى حفل توقيع كتابه.

فيما أكد هشام النجار الباحث الإسلامى أن ياسين أقطاى معروف بأنه يؤمن بأفكار الإخوان، موضحا أن ياسين أقطاى الذى يؤمن بأفكار سيد قطب، هو نفسه الذى افتى بإباحة البغاء، وتم عرض الأمر على قنوات التنظيم، موضحة أن هذه الآراء هى علامة على الرضا التام ورسالة توحى بأن الإخوان على استعداد دائم لإضفاء الشرعية الدينية على هذه السياسات من خلال قنواتها ومن خلالها من يزعمون أنهم دعاة منتمون لها.

 وأضاف الباحث الإسلامى أن الإخوان توافق على تصريحات ياسين أقطاى التى أباح فيها البغاء، ففى مناسبات سابقة صدرت فتاوى عنهم تشرعن هذه السياسات وهو ما يحتاجه أردوغان الذى لا يريد أن يخسر دعم وولاء التيار الإسلامى والسلفى الجهادى من جهة، ومن جهة أخرى يسعى على النقيض لإظهار نفسه لدول الغرب كونه منفتح ويتبنى الحريات والحكم العلمانى.


المصدر الأصلي للخبر www.youm7.com

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى