المنوعات

ألوان الوطن | مقبرة الشيخ عبدالباسط: حرس لحماية «صوت السماء» وممنوع الكلام والتصوير

خوف ورغبة في عدم الحديث يحاوط ضريح الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، الراحل عن عالمنا عام 1988، من قبل الحراس المتواجدين بالمكان؛ فبمجرد سماعهم عن شخص يتساءل عن تفاصيل المدفن وزواره، أحدهم يهرب من التواجد وآخر يتعالى صوته اعتراضا على أي سؤال يوجه له.

رغبة حراس المقابر في عدم الحديث، تأتي بناء على طلب عائلة «عبدالصمد»، صاحب الحنجرة الذهبية؛ إذ أكد نور محمد، أحد سكان مقابر منطقة البساتين، أن أهل الشيخ الراحل لا يفضلون الاقتراب من المكان أو تصويره، متابعا: «دايما الحراس بيخلوا الناس ومحبي الشيخ يقروا ليه الفاتحة ويدعوا ليه لكن بيرفضوا يتكلموا مع أي حد».

الحياة فى مقابر المشاهير.. «ونس ونسيان ووصايا» 

وبالنسبة لضريح الشيخ صاحب لقب «صوت السماء»، فالبرغم من عدم حديث حراسها إلا أن مظهرها الواضح سواء من المساحة الواسعة والطراز الحديث المحاوط بالأشجار، يبرز مدى العناية والاهتمام به.

أحد سكان المقابر: الحراس يسمحون لمحبيه بالدعاء وقراءة الفاتحة

وعلى لسان السكان المتواجدين بالقرب من مدفن الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، أول نقيب لقراء القرآن الكريم، أكدوا لـ «الوطن» أن أسرته تحرص على التواجد أسبوعيا بالمكان وفي ذكرى رحليه، والذي يوافق نهاية شهر نوفمبر من كل عام.

وفي الشهر الماضي، سافرت عائلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، إلى أرمنت بمحافظة الأقصر للاحتفال بالذكرى الـ32 لرحيل صاحب الحنجرة الذهبية، وسط التزامهم بالإجراءات الاحترازية من ارتداء الكمامات والتباعد؛ إذ كان شكل الاحتفال دائرا حول عقد خاتمة للقرآن الكريم على روحه.

الصمت يحاوط مدفن الفنان حسين رياض 

وبالجهة المقابلة لضريح الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، تظهر مقبرة يحاوطها الصمت بشكل كبير لا يظهر بجانبها حارس أو أي شخص، هي مدفن الفنان حسين رياض، المعروف باسم «أبو السينما المصرية»، والراحل عن عالمنا في 17 يوليو من ستينيات القرن الماضي؛ إذ توفي بأزمة قلبية أثناء تصويره آخر أعماله الفنية.

والهدوء والصمت المحاوط بالمقبرة لا يعني بأن أيادي الإهمال تحاوط المكان، فالوضع العام يظهر الحالة الجيدة بالمكان الظاهر، وكأنه بيت مبني تعلوه لافتة مضمونها «هنا مدفن عائلة الأستاذ حسين رياض»، موضحا عم سيد، أحد تُربية شارع التونسي بمقابر البساتين، أن عائلته تحرص على إحياء ذكراه بالتواجد في شهر يوليو من كل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى