فن وثقافة

البحث عن الملكة نفرتيتى هل كانت فكرة البريطانى نيكولاس ريفز خرافة؟

مرت 5 سنوات على نظرية البريطانى نيكولاس، بأن الملكة نفرتيتى توجد خلف مقبرة الملك توت عنخ آمون، وأوضح من خلال بحثه أنه بنى نظريته بعد دراسة طويلة استمرت سنوات عديدة زار خلالها مختلف مقابر الملوك والملكات وقيادات العصر الفرعونى القديم، وكانت لديه ثقة تامة بوجود كشف أثرى خلف مقبرة توت عنخ أمون، فهل كان نيكولاس غير دقيق فى نظريته أم أنه كان يريد أن يحدث لنفسه شهرة حول العالم، وماذا أسفرت نظريته عن شىء؟.

فى البداية عندما طرح نيكولاس ريفز نظريته استجابت وزارة الآثار آنذاك، وتمت عملية المسح الرادارى، ولفت نيكولاس إلى أنه من خلال البحث أثبت أن مقبرة توت عنخ آمون كانت مجهزة لامرأة وليس لـرجل، ومن خلال عدد من الصور التى تم التقاطها عام 2014 منحنا مجموعة من المعلومات على الجداران من الأعلى إلى الأسفل، وهذا ما جعلنى اهتم بالأمر.

 

وأضاف ريفز، من خلال البحث والتجارب أيضا وجدنا بابا خلف مقبرة توت عنخ آمون، كما توجد حجرة جانبية جديدة تم اكتشافها عن طريق مهندسين وكانت مجهزة لدفن ملكى ولو تم تحويل الخطوط الملونة بالأصفر داخل المقبرة إلى معلومات نجد أن مقبرة توت تفتقد إلى حجرتين موضحة بنجمة ونجمتين وكل هذه الشواهد تثبت أن خلف المقبرة حجرة جانبية.

ونرى أن تفاوت نتائج الدراسات الخاصة بقراءات أجهزة الرادار GPR التى أجرتها بعثة علمية يابانية وأخرى أمريكية خلال عامى ٢٠١٥ و ٢٠١٦ للوقوف على صحة النظرية التى أطلقها عالم الآثار البريطانى نيكولاس ريفز عام ٢٠١٥ عن وجود غرفة دفن الملكة نفرتيتى خلف حجرة الدفن الخاصة بالملك توت عنخ آمون، كانت قد أثارت جدلا واسعا بين علماء الآثار فى مصر والعالم و الذين انقسموا بين مؤيدين و معارضين، الأمر الذى دفع الوزارة إلى مناقشة الأمر برمته خلال المؤتمر العالمى الثانى للملك توت عنخ آمون فى مايو ٢٠١٦ والذى حضره نخبة رفيعة من علماء الآثار فى مصر والعالم والذين بدورهم أقروا القيام بعمل مسح رادارى ثالث ذو تقنية علمية متقدمة مختلفة لحسم الجدل العلمى فى الموضوع و التأكد من صحة النظرية من عدمه قبل إتخاذ أية إجراءات عملية فى هذا الشأن.

 

ولكن فى 6 مايو 2018، بعد عدة أشهر من الدراسات، أثبتت نتائج الأبحاث الجيوفيزيقية التى أجرتها البعثة العلمية بجامعة البوليتيكنيك بتورينو  بإيطاليا عدم وجود أية غرف خلف جدران مقبرة الملك توت غنخ آمون.

قد أشار فى التقرير العلمى الذى تم تسليمه  إلى اللجنة الدائمة للآثار المصرية بوزارة الآثار أن الدراسات الخاصة بقراءات المسح الرادارى الأفقى و الرأسى، الذى قامت به البعثة داخل المقبرة أثبتت عدم وجود أية غرف أو حتى دلائل على وجود أية أعتاب أو حلوق لأبواب غرف مما يتعارض مع النظرية التي افترضت وجود ممرات أو غرف ملاصقة أو داخل حجرة الدفن الخاصة بالملك توت عنخ آمون.

 

وفى عام 2019، نشرت قناة “فوكس نيوز” على موقعها الإلكترونى أن فريقا من علماء المصريات لا يزال يعتقد أن الملكة القديمة يمكن أن يكون قد تم دفنها فى غرفة سرية داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون.

 

وأشارت القناة إلى أن فريقا من علماء الآثار البريطانيين والمصريين أجروا، بقيادة وزير الآثار المصرى السابق ممدوح الدماطى، مسحا باستخدام الرادار لمدة ثلاثة أيام لقبر الملك توت، الذى اكتشفه هوارد كارتر فى عام 1922 فى وادى الملوك المصرى، حيث كشفت أعمال المسح عن وجود غرف ومواد عضوية خلف جدران قبر توت عنخ آمون، لكن لا أحد متأكد ما إذا كانوا يشكلون بشكل طبيعى تجاويف صخرية أو مناطق من صنع الإنسان.

 

 

 ومن جانبه قال الدكتور زاهى حواس، عالم الآثار المصرية، ووزير الآثار الأسبق، صرح من قبل أن ما تم إعلانه عن وجود مقبرة لنفرتيتى داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون خزعبلات وخرافات لا تمت للعلم بصلة، والدليل على ذلك أن القراءات التى تمت من خلال أجهزة الرادار اليابانى، وعقد 3 مؤتمرات صحفية، قمنا بعرض هذه القراءات على علماء متخصصين فى قراءات الرادار، والذين أكدوا أن هذه القراءات ليست لها دليل على وجود مقبرة لنقريتيى خلف مقبرة ألفرعون الصغير.

 

وقال الدكتور زاهى حواس إنه يعتقد أن وراء الحائط الشمالى والغربى فراغات ولا يوجد مقبرة لنفرتيتى على الإطلاق، حيث إنه لا يعقل أن يكون هناك مقبرة ويأتى ملك آخر ويسد هذه المقبرة، فهذا الكلام لا يتقف مع المعتقدات الدينية آنذاك فى رحلة البعث مرة أخرى، ولا يمكن أيضًا أن يدفن الملك توت عنخ آمون مع امرأة لا هى والدته وليس لها أى صله به.

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى