تقارير

التدخين يساعد على انتشار كورونا.. وأطباء: مدخنو الشيشة أكثر عُرضة للإصابة

– يقلل من مناعة الجهاز التنفسي للجسم.. والنيكوتين يُحدث إحباطاً للخلايا الملتهمة

– مدخنو الشيشة الأكثر عُرضة لسهولة انتقال العدوى

شيماء مصطفى كمال

التدخين من العادات السيئة، لما يسببه من أضرار وخيمة على صحة الإنسان، ومن العوامل الأساسية للإصابة بالأمراض التنفسية والسرطان، ومع انتشار فيروس كورونا، هناك تساؤل يفرض نفسه، هل المدخن أكثر عُرضة للإصابة بكوفيد 19؟ خاصة مع ظهور بعض الدراسات التي تزعم أن النيكوتين يمكن أن يحدّ من خطر الإصابة بفيروس كورونا، وهناك حيل عديدة من شركات التبغ التي تروج لذلك، حتى لا يحدث لها انخفاضا في مبيعاتها، أساتذة الأمراض الصدرية والحساسية أكدوا أن التدخين بيئة خصبة للإصابة بكوفيد 19.

الدكتور طه عبد الحميد عوض، أستاذ أمراض الصدر والحساسية بكلية الطب جامعة الأزهر، قال إن التدخين يصيب الشخص بمرض مزمن، ومنها نزلات شعبية مزمنة، وربو شعبي وأزمات ربوية، فضلاً أن التدخين يقلل من مناعة الجهاز التنفسي للجسم، وعندما تقل مناعة الجهاز التنفسي، تجعله أكثر عُرضة للإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف “عبد الحميد”: “الشعب الهوائية بها أهداب، يحدث لها ذبذبات 20 مرة في الثانية، النيكوتين يتسبب في حدوث إحباط لها فتمنع التذبذب، والهواء الساخن يتسبب في حرق الأهداب، وبذلك تكون الرئة عُرضة لاستقبال أي شيء، بالإضافة إلى أن الجهاز المناعي به ما يُسمى بالخلايا الملتهمة، التي تلتهم أي ميكروب يدخل للرئة، ولكن النيكوتين والتدخين يُحدث إحباط للخلايا الملتهمة، وبالتالي هذه الخلايا تتوقف، وتكون الأغشية المخاطية للمريض غير صحية، ولا يوجد بها دم كافِ، وبها تليف، وبهذا يكون لديه القابلية للإصابة بكورونا أكثر من غيره”.

وأكد أستاذ أمراض الصدر والحساسية، أن تدخين الشيشة أصعب من تدخين السجائر، لأن الميكروب يعيش بـ«البلب» و»الخرطوم» بالشيشة، نفسها، والحجر الواحد للشيشة يساوي 4 سجائر، حتى إذا كانت تخص الشخص المدخن، فإذا كان الميكروب لا يسبب المرض و«مستأنس»، مجرد وجوده بالماء يجعله يتحول لميكروب شرس، وبالتالي يصيب بالأمراض.

«النيكوتين له أخطار على الشعب الهوائية، والهواء الساخن لدخان السجائر له أخطار على الشعب الهوائية، وعندما يتم حرق التبغ يتحول إلى مادة المازيوت الأسود التى تستخدم فى طبقة الأسفلت بالشوارع، وهذه المادة مسرطنة»، هكذا أوضح أستاذ أمراض الصدر والحساسية عن أخطار النيكوتين.

وأضاف الدكتور أشرف عقبة رئيس قسم المناعة بعين شمس: «المدخنون أكثر عُرضة للإصابة بفيروس كورونا، ومدخني الشيشة على وجه الخصوص، لسهولة انتقال العدوى من خلال استخدام الشيشة أكثر من مرة، فضلا عن النفخ فى الهواء والجلوس فى الأماكن المزدحمة».  
                                     
وأكد «عقبة»، أن التدخين يسبب التهاباً مزمناً للشعب، ويتسبب في أكزيما بالرئة وسدة رئوية، وفي حالة الإصابة تجعل العدوى شديدة.

وعلى صعيد متصل، أكد الدكتور حسين المصري استشاري الأمراض الصدرية، أن التدخين أحد الأسباب الرئيسية للسدة الرئوية، والتي تؤثر على نسبة كل من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الموجودة في الدم، ولذلك فأي التهاب في الصدر يكون خطرًا على المدخن أكثر من الشخص الطبيعي، وحجر الشيشة يساوي علبة سجائر، والشيشة أسهل في نقل العدوى، والسيجارة الواحدة في اليوم من الممكن أن تُحدث سدة رئوية، وتزيد مع استمرار التدخين، وأنواع السجائر كلها واحد، لايفرق نوع عن آخر.                         
وأضاف «المصري»، أن أي التهاب في الصدر يكون أشد خطورة على المدخن عن الإنسان الطبيعى، وإذا كان مصاحب بسدة رئوية، فالإصابة تكون أشد للمدخنين أكثر من الطبيعي، وأى عدوى صدرية تكون أخطر فى المدخنين من غير المدخنين، حتى إذا كانت نزلة برد عادية، فالمدخن مُعرض للإصابة  بالسدة الرئوية، وسرطان الصدر وسرطان الرئتين، وكافة المضاعفات الناتجة عن التدخين، ومنها انسداد الأوعية الدموية الطرفية، وأيضا الخطورة أشد مع مرضى السكر والقلب.

الدكتور عصام المغازي رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر قال: إن التدخين بصفة عامة يقلل من الأجهزة الدفاعية للجسم، خاصة فى حركة الأهداب بالمجال التنفسى الذى يطرد الميكروبات والأجسام الغريبة، فالتدخين يقلل من حركتها، ويصيبها بالشلل، وبالتالى لا تستطيع القيام بوظيفتها وهى طرد الأجسام الغريبة التى تهاجم الجهاز التنفسى.                                                             
وأشار المغازي إلى أن المدخن أكثر عُرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسى فيروس كورونا، أيضا هناك ما يُضعف مقاومة المدخن مثل فقدان الشهية، أما تدخين الشيشة فيزيد عليها انتقال الفيروس من مستعملى الشيشة الواحدة حتى فى حالة تغيير «المبسم»، لأن الميكروب يظل موجوداً فى «اللاى» والجهاز نفسه، وبالتالى ينقل فيروس كورونا، مثل الأمراض التى يتم انتقالها عن طريق الفم مثل التهاب الكبد الوبائى والسل أو الدرن.    

وأكد المغازي أن رئة المدخن تكون منهكة بسبب التدخين، وبالتالى إذا أصابها فيروس كوفيد 19 تكون مضاعفاته أكثر، مضيفا أن جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر تقوم بعمل أبحاث حول الجوانب المتعلقة بالتدخين، ويوجد مرصد يرصد التكتيكات وحيل شركات التبغ لخدعة المواطنين، مثل (سجارة خفيفة أو سيجارة إلالكترونية).                                                                                             
وقال رئيس جمعية التدخين والدرن وأمراض الصدر، إن «مرصد مصر للتبغ» هو أول مرصد من نوعه يعمل في هذا المجال في مصر والشرق الأوسط والرابع على مستوى العالم، مؤكداً أن هناك تكتيكات تنتهجها شركات صناعة التبغ لإضفاء صفة الشرعية على تجارتها، وتحاول ربط الشباب بمنتجاتهم، وإقناعهم بأن السجائر الإلكترونية تساعد على تقليل التدخين.
 

اقرأ أيضا |التدخين أحد أسباب مرض «الشريان المحيطي»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى