تقارير

الحيوانات بتشوف إزاى؟.. أسماك القرش لا تميز الألوان.. والثعابين تصل لفريستها بالحرارة.. والفئران ترى بالتصوير البطئ وكل عين “ملهاش علاقة بالتانية”.. ومئات الآلاف من العدسات للذباب تعمل بالأشعة فوق البنفسجية

يمكن للإنسان أن يميز ويتعرف على ملايين الدرجات من الألوان المختلفة، ورؤية الأشياء من كافة جوانبها، خلال الليل والنهار، القريبة والبعيدة، لكن هل سبق لك التفكير، كيف ترى الحيوانات؟ وإن كانت قادرة على التمييز بين الألوان نفسها التى نراها نحن؟ المفاجأة أن العديد من الحيوانات لا تملك كل تلك القدرات البصرية، التي يملكها الإنسان، ولكن ميزها الله ببعض القدرات الأخرى التي لا يملكها البشر، مثل رؤية الأشعة فوق البنفسجية أو رؤية الحرارة.

 

 

ويشير خبراء الطب البيطرى، إلى أن كل حيوان لديه قدرات بصرية تُناسب طبيعته وحياته التى خُلق لها، حيث يمكن للكلاب رؤية اللون الأصفر والأزرق والبنى فقط، أما القطط فبرغم ضعف وضوح رؤيتها بالنهار، إلا أنها تملك رؤية حادة مميزة و النحل يرى الضوء فوق البنفسجي، والطيور يمكنها التركيز على الأجسام القريبة والبعيدة في آن واحد، بالإضافة إلى رؤية ضوء الأشعة فوق البنفسجية، والغريب أن عددا من الحشرات تملك أكثر من 28 ألف عدسة في رأسها، ورؤيتها توازى 180 عدسة كاميرا، بزاوية رؤيتها 160 درجة، حيث ترى المواقف السريعة ببطئ، أى بالتصوير البطيء لذلك، يمكن اتخاذ موقفا سريعا من كل شيء يحدث حولها.

 


الرؤية الحرارية لدى الثعبان

 

 

كيف يرى الثعبان الغزالة؟
كيف يرى الثعبان الغزالة؟

 

 

وتترجم أعين الثعابين الأجسام إلى حرارة، أى أنها لا ترى سوى الحرارة المُنبعثة من الأجسام المُقابلة لها، معتمدة فى ذلك على استخدام الأشعة تحت الحمراء، مما يمكنها من الوصول إلى فريستها بسهولة، وترى الفئران بشكل مميز، حيث تعمل كل عين لديها بشكل منفصل ومستقل تماما عن الأخرى، إلا أن الاثنين يجتمعان في رؤية الأشياء بالتصوير البطىء، وتتفق في ذلك مع الذباب الذى لديه مئات الآلاف من العدسات الدقيقة للرؤية ويمكنه رؤية الأشعة فوق البنفسجية، وبالتصوير البطىء.

 

أما في عالم البحار، فيمكن لأسماك القرش الرؤية بوضوح تام تحت المياه، على عكس الإنسان، لكنها لا تميز الألوان، فقط ترى الأشياء أبيض وأسود، بقدرة على الرؤية تفوق بعشرات المرات من قدرة البشر ومن كل المخلوقات، والأسماك الأخرى يمكنها التعرف على ألوان “الأحمر، الأخضر، الأزرق”.

 

وحول هذا الأمر، قال الدكتور مصطفى فايز، أستاذ الطب البيطري، بجامعة قناة السويس، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، إن الله خلق لكل الحيوانات قدرة على الرؤية والإبصار، مع العلم أن الإبصار لديهم قد لا يكون بالعين فقط، فمثلا: بعض أنواع الفئران، يُلقب بـ”الأعمى”، يتعرف على كل شيء بأصابعه وأيديه، من خلال الاعتماد على حاسة اللمس، والذباب والنحل والنمل، لديهم عيون مركبة، أي متعددة العدسات، تتيح لها القدرة على الإبصار بقدر يناسبها تماما، فالنمل عند بنائه أعشاشه أو مستعمرته أسفل الأرض، ولآن تلك المناطق مُظلمة فهو قادر على الرؤية، ويترجم ما يراه بلغة كيميائية في مخه، الذى يستحوذ على نصف حجم رأسه، من خلال قرون الاستشعار التى تساعده على الإحساس، والقطط والأسود أيضا يتمكنوا من الرؤية في الظلام بشكل جيد جدا، لقدرتها على فتح عدسة عينها.

 

 

رؤية القطة
رؤية القطة

 

وأضاف فايز، في تصريحات خاصة لليوم السابع،: الحصان مثلا، يمكنه الرؤية بشكل جيد ما بجانبه عدا ما بخلفه مباشرة، لذا فأن الله خلق عيونه بارزة للخارج قليلا، وذلك ما يفسر سبب تغطية أصحاب الحناطير لأعين الخيول من الجانب، حتى لا يشتت انتباهه، نظرا لاتساع مساحة رؤيته، وللتركيز على الطريق أمامه وحتى لا يخشى السيارات المجاورة له، والجمل يشبه الخيول إلى حد كبير، والأسماك مساحة الرؤية لديها تصل إلى 360 درجة، موضحا أنه لكل حيوان مدى لونى خاص به، حيث أن الألوان عبارة عن أطوال موجية، “أحمر، الأزرق، الصفر”، وبعض الحيوانات تتمكن من ترجمتها، والبعض الأخر لا يتمكن من ذلك، أما الطيور المفترسة مثل النسور، فعينيها أقرب إلى المنظار الإلكتروني، يمكنها التحكم فيها بشكل كبير، حيث يمكنها التركيز على فريستها على الأرض وترى تفاصيلها.

 

فيما أكد الدكتور عمرو أمين، أخصائي طب وجراحة الحيوانات، على أن الكلاب ترى الألوان لكن بشكل محدود مقارنة بالإنسان، حيث يملك الإنسان قدرة على الرؤية بشكل مميز ومتقدم كثيرا عن الحيوانات، وبملايين الألوان، مؤكدا أنه لا يمكن اعتبار الكلب يعانى من “عمى الألوان”، هذا بالإضافة إلى أنه يمكن أن يرى الإنسان في حجمه مرة ونصف.

 

 

رؤية الكلب
رؤية الكلب

رؤية سمك القرش
رؤية سمك القرش

 

رؤية الذباب
رؤية الذباب
رؤية الفأر وعمل كل عين بشكل منفصل
رؤية الفأر وعمل كل عين بشكل منفصل

 

رؤية الكلب
رؤية الكلب

رؤية سمك القرش
رؤية سمك القرش

 


المصدر الأصلي للخبر www.youm7.com

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى