المنوعات

«الدين بيقول إيه»| مستشار المفتي يتحدث عن الأرض التي لا تجوز فيها الصلاة

قال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهوربة، أنه من المقرر شرعًا أن الأرض كلها طاهرة تصح الصلاة على أي جزء منها، ما لم تتنجس.

وأوضح أن الأصل في ذلك ما رواه الإمام البخاري عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي»، وذكر منها: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ». 

وتابع: في رواية لمسلم: «وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا»،  وهذا نص في طهارة الأرض .

وقال مستشار المفتي أن تطهير ما تنجس من الأرض بمائع كالبول يكون بغمرها بالماء؛ بحيث يذهب لون النجاسة وريحه، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، استدلالًا بما رواه أنس رضي الله عنه قال: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةٍ  – أي: ناحية – مِنَ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَنُوبٍ ( أي : دَلْو) مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ».

وأشار إلى أنه عند الأحناف تطهر الأرض بالجفاف وتجوز الصلاة عليها، لحديث ابن عمر قال: «كانت الكلاب تبول ، وتقبل وتدبر في المسجد، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك».

وأفاد مستشار المفتي بأن الأصل في الأرض أنها طاهرة، فإن وقع عليها نجاسة مائعة كالبول فإنها تطهر بصبِّ الماء عليها، حتى يذهب لون النجاسة وريحها. 

ولفت إلى أنه إن كانت الأرض صلبة فإنها تطهر بالحفر حتى يصل الحفر إلى موضعٍ لم تصله النجاسة، كما أنها إذا أصابها المطر أو السيل وجرى عليها فإنها تطهر؛ لأن تطهير النجاسة لا يُعتبَر فيه نية ولا فعل، وكذا بإلقاء التراب عليها حتى تُزَال رائحة النجاسة، أو بأي مادة تزيل النجاسة.

 وذكر أنه عند الحنفيَّة تطهر الأرض بالصور المتقدمة بالإضافة إلى الجفاف، وهو الأوسع والأيسر والمُفْتَى به.
 

اقرأ أيضا

مستشار مفتي الجمهورية: هل عرفتم أجمل يوم في الكون؟
 

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى