اقتصاد

الرقابة المالية تطالب الشركات الخاضعة لها بتنفيذ ميثاق “منع


02:37 م


الأربعاء 03 مارس 2021

كتب- مصطفى عيد:

أصدر محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، كتابا دوريا لحث الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، والشركات والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية على تبني الالتزام ببنود الميثاق الأخلاقي لمنع التحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي، والعنف والمضايقات داخل بيئة العمل.

وقالت هيئة الرقابة المالية، في بيان لها اليوم الأربعاء، إن هذا الميثاق، الذي أعدته بالتعاون مع كل من وزارة التخطيط، والمجلس القومي للمرأة، ومنتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيراً، يهدف إلى التأكيد على قيم العدالة والمساواة بين الجنسين، وتكافؤ الفرص، وضمان حقوق المواطنين والمواطنات.

وأضاف أن هذا الميثاق جاء أيضا سعيا لإيجاد بيئة عمل آمنة بالهيئة والشركات والجهات التي تباشر أنشطة مالية غير مصرفية تتسم بالاحترام وخالية من التحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي، والمضايقات، وأي صورة أخرى من صور العنف والتمييز.

ويأتي ذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الذي يحل في الثامن من شهر مارس من كل عام، متضمنا احتفاء العالم بكل دوله بالنساء ومساهمتهن الفاعلة في بناء المجتمع وتنميته، وفقا للبيان.

وقال عمران إن الهيئة تعمل جاهدة على خلق قطاع مالي غير مصرفي يؤمن بالمساواة وعدم التمييز بين الجنسين ويساعد على تمكين المرأة، ونقله من قطاع تقليدي إلى قطاع عصري يرتكز على التكنولوجيا والإبداع والابتكار ويتطور مع كل حديث ولا يخشى المنافسة ولا ينغلق على الذات، بل ينفتح على العالم الخارجي بثبات واستقرار ورغبة أكيدة في مواكبة التطوير.

وأضاف أن الرقابة المالية سعت عبر ذلك الميثاق الأخلاقي أن تكون بيئة العمل بها نموذجا يحتذى به في تطبيق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والحق في الحماية من كافة أشكال العنف.

وذكر عمران أن الهيئة سعت أيضا من خلال هذا الميثاق أن يتبنى أصحاب العمل بالشركات المقيدة بالبورصة المصرية، والشركات والجهات التي تباشر أنشطة مالية غير مصرفية مسؤولياتهم في توفير وتهيئة بيئة عمل آمنة خالية من كافة أشكال العنف بما في ذلك التحرش والمضايقات التي تعد أمر بالغ الضرر لجميع العاملين والعاملات.

وأوضح أن ذلك يرتبط بإعداد وتطبيق سياسة عدم التسامح مع جرائم التحرش والعنف والتمييز، وما تشمله من تحديد الأفعال والتصرفات والسلوكيات التي تعتبر من أشكال التحرش والعنف والتمييز، على أن يتم تضمينها في لائحة العمل الأساسية والإعلان عنها في أماكن ظاهرة ومتاحة للجميع.

وأشار عمران إلى أن ذلك يتضمن أيضا الإعلان عن سياسة المؤسسة في عدم التسامح مع جرائم التحرش والعنف والتمييز في اجتماع عام يضم جميع العاملين والعاملات، ومطالبة كافة العاملين بالتوقيع على الميثاق الأخلاقي.

وبحسب عمران، أكد الميثاق الأخلاقي لمنع العنف والمضايقات والتحرش الجنسي داخل بيئة العمل على مسؤوليات أصحاب العمل في توفير آليات واضحة للإبلاغ تكفل السرية التامة احتراماً لخصوصية الضحايا، والاستجابة السريعة لأي بلاغ أو شكوى.

كما تضمن الميثاق أن تؤول مسئولية التحقيق في البلاغات والشكاوى إلى لجنة متخصصة، حيث يتم تحديد الجزاء التأديبي المناسب لكل نوع من أنواع المخالفات وفقا لقواعد التحقيق، مع ضمان الحصول على خدمات التأهيل النفسي لتشجيع الضحايا على الإبلاغ، وفقا لعمران.

وشدد رئيس الهيئة على أنه يجب على جميع الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والجهات والشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية اتباع سياسات وقائية للحماية من التحرش والعنف في مواقع العمل وتدريب العاملات على حماية أنفسهن وعدم الإحجام عن الإبلاغ.

كما أكد أنه على الجهات المعنية متابعة الشكاوى لضمان عقاب الجناة وعدم إفلاتهم من العقوبة.

وحدد الميثاق الأخلاقي أيضا دور القيادات بالهيئة وبالشركات المقيدة والجهات والشركات العاملة في الخدمات المالية غير المصرفية بمراجعة البلاغات وما تم اتخاذه من إجراءات بشأنها، وإتاحة التدريب اللازم للمراقبين والمراقبات للقيام بهذا الدور، والمتابعة والرصد والتقييم الدوري لتنفيذ الميثاق، وفقا للبيان.

كما يتضمن الميثاق سد الثغرات التي يسفر عنها التقييم، وتشكيل لجنة عليا متخصصة لمتابعة تنفيذ الميثاق ونتائج التقييم الدوري له لاقتراح التعديلات والسياسات المطلوبة في ضوء الخبرات المختلفة، وللجنة الاستعانة والتنسيق مع الجهات ذات الخبرة والمتخصصة في هذا الشأن ومنها “منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيراً”.

وبحسب الهيئة، يتسق الميثاق الأخلاقي لمنع التحرش الصادر عن الرقابة المالية مع مواد الدستور التي تضمن تحقيق المساواة وتجريم التمييز والحماية القانونية للمرأة من كافة أشكال العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى