تقارير

حصاد التنين| مدينة «الزرايب» تمحيها السيول.. والأهالي: «شوفنا يوم القيامة»

حالة من الفزع والرعب عاشها أهالي مدية الزهور «الزرايب سابقا» بسبب الطقس السيئ الذي تعرضت له مصر فيما عرف بـ«منخفض التنين» خلال اليومين الماضيين.

السيول قضت على كل ما هو أخضر ويابس ولم تفرق السيول بين أطفال وكبار، ولم تنج منه الماشية فبعض الأهالي من خسر أقاربه والبعض الآخر من خسر ذويه بضاعته، والحكومة المصرية لم تقف مكتوفة الأيدي بل ذهبت على الفور كل من نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي والمهندسة جيهان عبد المنعم نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية لتقديم واجب العزاء ومواساة أهالي المدينة.

«بوابة أخبار اليوم» انتقلت لأهالي القرية الواقعة على بعد 10 كيلو مترات من حي حلوان؛ حيث يعيش أهالي مدينة الزرايب التي يعمل معظم أهلها في جمع وفرز القمامة ويبنون منازلهم التي لا تتعدى طوله 10 أمتار من الطوب اللبن.

 

سيارة «بوابة أخبار اليوم» لم تستطع الدخول إلى المدينة، بسبب وجود آثار السيول التي لم تمحى حتى الآن، فسار المحرر على قدميه مسافة لا تقل عن 3 كيلو مترات فكانت مياه الأمطار والمجاري هي رفيقته في تلك الرحلة بالإضافة إلى مشاهد الماشية النافقة بسبب السيول وحطام المنازل.

 

أهالي القرية لم يلتفتوا إلينا في بداية الأمر بسبب المصائب التي حلت على رؤسهم، ولكن بمجرد علمهم بأن الصحافة تريد تسليط الضوء على مصابهم انفجرت كلمتهم وانهمرت دموعهم التي تعبر عن المأساة التي عاشوها.

البداية كانت من داخل كنيسة المدينة حيث أصبحت إيواء الأهالي التي دمرت منازلهم ففي بداية يقول نبيل أيمن نعيم وهو عامل نظافة إن الكنيسة حذرت أهالي المنطقة من السيول قبل يوم ولكن لم ينتبه أحد.

 

ويضيف والدموع تنغمر من عينيه أن زوجته وابنته ذهبا إلى الكنيسة للاحتماء بها ولكنه رفض ذلك القرار وذهب للنوم وفوجي بقدوم السيول عليه وسقوط المنزل، مشيرًا إلى أنه استطاع إنقاذ نفسه.

وبصوت منخفض وعين مغلقة، يستكمل أيمن أنه كان ينظر إلى جارته أثناء السيول ولكنه تفجئ بقدوم السيل مرة أخرى ويقتلها ولم يستطع إنقاذها.

ومن أيمن إلى محمد عباس حيث يقول إن الماء كان مرتفعا للغاية ولم يتوقعوا أن تأتي السيول بتلك الدرجة فكل عام تكون مياه الأمطار ليس بهذا الحجم فكانت البيوت تنهار وكبار السن لا يستطعون إنقاذ أنفسهم والجميع أصبح ينقذ نفسه فقط وكأن ذلك اليوم هو يوم الحشر.

وأشار إسماعيل المصطفى تاجر مواشي إلى أن جميع مواشيه غرقت بسبب السيول فخسر بضائع تقدربـ400 ألف جنيها، لافتا إلى أن أموال الدنيا لا تساوي حياته.

ومن صغار السن للكبار، فيقول رزق روماني إنه يسكن في المنطقة منذ 25 عامًا ودائما تأتي الأمطار كل عام ولكن لم تأت بهذا الشكل.

 

وأكد أن حينما جاء السيل لم يتوقع بأن يكون بهذا الحكم الذي قضى على كل شيء وأصبحت منازلهم مدمرة مطالبا الدولة أن توفر لهم مساكن لإيوائهم بدلا من وجودهم في الكنيسة فحياتهم أصبحت معرضة للخطر.

 




المصدر الأصلي للخبر akhbarelyom.com

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى