تقارير

حوار| النائب محمد فؤاد: الرئيس هو الضامن لصيـاغة قانون متوازن وعادل للأحوال الشخصية

– القانون يمس كل المجتمع والطفل ليس سلاحا بيد الأب والأم

 

لا شك أن قانون الأحوال الشخصية من القوانين المرتقبة والمنتظر إصدارها من البرلمان بشدة وفى الوقت نفسه يثير القانون حالة من الجدل والنقاش المستمرة كونه يمس الآلاف من الأسر والعائلات التى تتعرض لحالات الطلاق أو الانفصال بين الزوجين ليصبح الطفل هو نقطة النزاع فيما يخص الحضانة وسنها وترتيبها والنفقة على الزوجة والأطفال والرؤية للطفل كذلك.

 

ولا يتوقف القانون عند هذه الأزمات الشائكة بل يتعرض أيضا لتحديد حقوق والتزامات الخاطب والمخطوبة فى حالة إذا ما قررا إنهاء علاقة الخطوبة، وعندما نتعرض للقانون يتراءى لنا أن النائب محمد فؤاد من النواب الذين تقدموا بمشروع قانون أثار جدل العديد من الجهات المعنية والذى أكد فى حواره مع «الأخبار» أن مشروعه غير متحيز للرجل أو المرأة ولكنه راعى المصلحه الفضلى للطفل، كما توقع مناقشة القانون فى البرلمان خلال شهر على الأرجح، وأكد أن حديث الرئيس السيسى حول القانون خلال منتدى السلام فى أسوان هو بمثابة ضمانة لخروج قانون عادل ومتوازن.

 

> كيف رأيت حديث الرئيس السيسي خلال مؤتمر منتدى أسوان للسلام حول قانون الأحوال الشخصية؟
بالطبع حديث الرئيس السيسى خلال هذا المؤتمر كان مباشرا وواضحا وتضمن ثلاث رسائل مهمة الرسالة الأولى أن القانون بالفعل فى حيز التقديم وسوف يدخل المناقشة قريبًا وهذا أعطى طمأنة للناس، والرسالة الثانية بشأن عدم التوقيع على قانون غير منصف للمرأة فأصبح الرئيس هنا ضامنا أساسيا لصياغة قانون متوازن وعادل، والرسالة الأخيرة هى ضمان شرعية القانون عندما تحدث أنه واثق من أن البرلمان لن يأتى بقانون مخالف، وهذا يعكس أن سيادة الرئيس هو الضامن الحقيقى لصياغة قانون عادل ومتوازن.

> قانون الأحوال الشخصية من القوانين المهمة والمرتقبة، متى سيرى النور فى اعتقادك؟
أعتقد خلال شهر على الأكثر فهكذا وعد رئيس البرلمان والحكومة أكدت فى أكتوبر الماضى تقديمها لمشروع خلال شهرين، وأعتقد أن مشروع قانون الحكومة سيعلن عنه قريبا جدا.

الأحوال الشخصية
> لماذا يثير القانون كل هذا الجدل الراهن؟
لأن قانون الأحوال الشخصيه يمس المجتمع كاملا أسرة أسرة وبيتا بيتا ولا يوجد عائلة فى مصر ليس بها خلافات، خاصة أن هذا القانون تتعامل معه بعض الفئات من منطلق التمييز بين الرجل والمرأة وتعامل معه من منطلق أنه أحد المكتسبات لذا دائما ما يثير أزمات.

> ما الذى يميز القانون الذى تقدمت به لمجلس النواب عن باقى مشروعات القوانين؟
تأسس مشروع القانون الخاص بى على مبدأ واضح وهو المصلحة الفضلى للطفل وابتعدت عن كونه يصبح قانون مكتسبات، بالإضافة إلى أنه تم عرضه للحوار المجتمعى وتعديله وفقا للحوار عقب أكثر من 30 جلسة بمحافظات متعددة ومختلفة، ومشروع القانون المقدم يملك حلولاً لمشاكل يعانى منها من يحدث لهم طلاق وهى أربع مشاكل تخص سن الحضانة والرؤية والحضانة والنفقة، وما يهمنى مصلحة الطفل، فلا أريده أن يكون سلاحا فى يد الأم او الأب، وأسعى فى القانون لنزع الأسلحة من الأب والأم.

> ما أبرز ملامح القانون بشأن سن الحضانة وترتيبها والرؤية والاستضافة؟
لقد خفض القانون الذى تقدمت به سن الحضانة من 15 إلى 9 سنوات من منطلق أن سن الطفل 18 سنة حيث أرى ضرورة أن يتم تقاسم عمر الطفولة بين الأم والأب وأعتقد أن المقترح المقدم من النائبة هالة أبو السعد له أفضلية عن مقترحى لأنها جعلت القاضى هو من يقيم من الأحق بحضانة الطفل وفقا لمصلحة الطقل نفسه، وبالنسبة لترتيب الحضانة فمشروع القانون يتضمن أن تكون بين الأم أولاً ثم الأب ما دام الاثنان على قيد الحياة فلا أرى داعيا أن يذهب الطفل لخالته فى حالة عدم وجود أم الأم قبل أن يذهب لوالده كما ينص القانون الحالي، وفى حالة الأرمل لا بد أن تذهب الحضانة للأب والطب النفسى لوزارة الصحة أوصى بذلك.

> وكيف تناول مشروع القانون الرؤية؟
يرى مشروع القانون أن الاستضافة هى الحل الأنسب للطفل فالقانون الحالى يسمح بالرؤية لمدة 3 ساعات فى مركز شباب وفى ظروف كثيرة يكون صعبا على الزوج رؤية أطفاله، وهذا غير منطقي، حيث يسمح القانون الذى تقدمت به باستضافة الطفل يومين فى الأسبوع وأن تكون هناك مناصفة بين الأم والأب فى العطلات، وربطت فى مشروع القانون النفقة بالرؤية ففى حالة عدم دفع الزوج للنفقة فليس ليس له الحق فى الاستضافة.

وضعنا ضوابط
> وهل نص مشروع القانون على ضوابط وضمانات لمسألة الاستضافة؟
بالفعل ووضعنا ضوابط منعا للتخوف من خطف الطفل تتمثل فى منع سفر للطفل، ونص المشروع ايضًا أنه فى حالة أبدت الأم أسبابا منطقية فيحكم القاضى بالرؤية دون الاستضافة كحالات تعاطى الزوج للمخدرات أو المعيشة فى مكان غير آمن وبعد إثبات التحريات لذلك.

> كيف ترى أوجه الاعتراض على بعض مواد القانون لديك؟
ليس هناك أزمة فى وجود معارضين للقانون وأرحب بأى آراء مخالفة وأرغب فى سماع أسانيدها وحججها لتحقيق الصالح العام.

> ما سبب تأخر مؤسسة الأزهر فى إبداء الرأى فى القانون الذى قمت بصياغته؟
الأزهر لم يرد فعلا وخالف حدوده الدستورية وأعلن عن مشروع قانون خاص به وزج بالمؤسسة الشريفة فى معركة ليس من اختصاصها ومشروعها مجرد مقترح ليس إلا.

تمس الطفل
> لماذ تثير المادة الخاصة بالرؤية وحضانة الطفل اللغط، وما وجهة نظركم فى المادة؟
لأنها تمس الطفل ثمرة الزواج ويتعامل معها الجميع من منطلق كونها مكتسبات لأحد الأطراف بينما أرى أنها المادة المفصلية فى الأمر واذا تم التعامل معها بمبدأ مصلحة الطفل ستحل اغلب المشكلات القانونية الأخرى، فهى فى الأساس تنظم وضع الأبناء بعد الانفصال لذا هى من أكثر المواد حساسية.

> ما الفلسفة التى اعتمدت عليها فى بناء القانون؟
فلسفة مشروع القانون هى مصلحة الطفل وعودة الترابط الأسرى.

> لماذا يرى البعض أن القانون متحيز للرجل؟
من يدعى انحياز القانون للرجل فهو يتعامل معه كونه قانون مكتسبات وليس قانون اسرة.

> كيف جهزت لهذا القانون لتخرج بالرؤية التى تضمنها؟
القانون أعده الدكتور محمد رضا محام متخصص فى شئون الأسرة وتم عرضه للحوار المجتمعى فى عدد من المحافظات بلغ ١٢ وعقب تقديمه لجأنا للعلم وطلبنا من وزارة الصحة إفادتنا برؤية الطب النفسى للقانون وقد أفادتنا الأمانة العامة للطب النفسى بمذكرة رد قيمة جدا وسنأخذ منها عند المناقشة.

> هل تواصلت مع المجلس القومى للمرأة بشأن مشروع القانون الخاص به؟
دعونا المجلس القومى للنقاش عدة مرات وأعلنا قبولنا الحديث والنقاش إذا دعينا له ولم يحدث فيبدو أن المجلس القومى يتعامل بمنطلق آخر فى القانون.

مشاريع القوانين
> ما عدد مشاريع القوانين المعنية بالأحوال الشخصية المقدمة فى البرلمان؟
المجلس به رسميا مشروعان كاملان تقدمت بمشروعى فى 2017 وقانون النائبة عبلة الهوارى تقدمت به فى 2018 وهناك ٤ تعديلات على القوانين الحالية على المواد الخاصة بسن الحضانة والرؤية وأول هذه التعديلات تقدمت به النائبة سهير الحادى فى 2016 ثم النائبة هالة أبو السعد ثم النائب سمير رشاد أبو طالب قدم تعديلا حول انتقال الحضانة للأب فى حالة وفاة الأم وكذلك النائب جمال الشويخ حول هذه المادة، وأرى ان الوقت والنقاش والمقترحات فتحت الأفق لمراجعة العديد من النصوص لدى مشروعنا والمشاريع الأخرى فالأطروحات المختلفة عرضت نصوصا مختلفة منها الأصلح للمجتمع.

> ما هى أبرز ملاحظاتك على القانون الحالي؟
هناك أزمة كبيرة فى القانون الحالى متعلقة بقضية سن وترتيب حضانة الطفل، وهى المعركة المستعرة حول مشروع القانون المقدم أيضًأ، والمعاهدات الدولية التى وقعت عليها مصر لا تتواكب مع القانون المحلى الحالي،ولذلك لا بد من تعديل القانون، ويتناول مشروع القانون المقدم منى كل ما يتعلق بالعلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة من بدايتها إلى نهايتها أى من الخطوبة انتهاء بالزواج أو الوفاة او الطلاق ويتكون مشروع القانون من خمسة أبواب ونحو 95 مادة وتقدمت به إلى مجلس النواب فى دور الانعقاد الثانى للبرلمان.

> ما النداء الذى تتوجه به ولأى جهات فى سبيل خروج القانون للنور؟
 ننادى البرلمان والحكومة بسرعة المناقشة وفتح الحوار المجتمعى وحسم الأمر.




akhbarelyom.com المصدر الأصلي للخبر

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى