تقارير

حوار| مدير منظمة الإيسيسكو: القاهرة محطة ثقافية رئيسية فى العالم

– الهدف تحويل المنظمة إلى منارة إشعاع دولى فى مجالات التربية والعلوم والثقافة

– نسعى لتعزيز الحوار والتعايش بين الحضارات وتصحيح الصورة النمطية للإسلام

 

تتبنى منظمة العالم الإسلامى للتربية والعلوم والثقافة الإيسيسكو باسمها الجديد، رؤية استشرافية ستنتقل بها من الأمانى المثالية إلى الإنجازات الواقعية، وتبوؤ مكانة ريادية لتصبح منارة إشعاع دولى فى مجالات اختصاصاتها، وتطور آليات عمل مواكبة لتطلعات الدول الأعضاء وعددها 54 دولة وشعوبها إلى مستقبل أفضل.

 

السطور السابقة هى روئ يحملها د. سالم بن محمد المالك المدير العام للمنظمة على عاتقه منذ أن تولى المنصب فى شهر مايو العام الماضى ساعياً إلى تحقيقها فى ظل تحديات كبيرة تواجهها دول العالم الإسلامي، الأمر الذى يتطلب من الدول الأعضاء اتخاذ مبادرات بناءة وإصلاحات جديدة ترتقى إلى مستوى الآمال فتحقق الأهداف وتستجيب للتطلعات من خلال غرس بذور المعرفة والثقافة الفكرية وبناء نظم تعليمية متميزة وإنجازات علمية وتربوية.

 

ومن هذا المنطلق كان اجتماع المجلس التنفيذى للايسيسكو الذى عقد فى أبوظبى نهاية الشهر الماضى بمثابة إعلان بالإجماع على بذل دول العالم الإسلامى مزيدا من الجهد فى سبيل تحقيق تلك الاَمال والروئ الجديدة نحو صنع مستقبل أفضل لأجيالنا من خلال ترسيخ ثقافة الحوار بين الحضارات وإبراز الرؤية الإسلامية تجاه قضايا العصر.. «الأخبار» أجرت حوار مع د. سالم المالك المدير العام للايسيسكو للتعرف بشكل أكثر تفصيلا على الرؤية الجديدة للمنظمة، وكذلك كيفية الاستفادة من إعلان القاهرة عاصمة للثقافة فى العالم الإسلامى العام الحالى فى تنفيذ العديد من الأنشطة الثقافية والتربوية والعلمية التى تتبناها الإيسيسكو.. وإلى نص الحوار:

 

> ذكرتم منذ توليكم المنصب «أنه حان الوقت لتنتقل الإيسيسكو إلى مرحلة جديدة لتصبح منارة الإشعاع الدولى، ماهى خططم لتحقيق ذلك ؟
نعم لقد حان الوقت لتنتقل الإيسيسكو إلى مرحلة جديدة مفصلية فى تاريخ العالم الإسلامى كله فى ظل ثقافة جديدة تعبر الحدود وتنتمى فيها هويات الشعوب، وهو دور الإيسيسكو اليوم لتعزيز الحوار واحترام التنوع الثقافى الذى تقوم عليه الهوية الثقافية للعالم الإسلامي، كذلك تصحيح الصورة النمطية التى ينظر إلى العالم الإسلامى من خلالها، وذلك من خلال التعريف بالحضارة الإسلامية ورموزها وإضافاتها مع الالتزام بمواكبة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى خلال الألفية الثالثة.

كما تركز الإيسيسكو، من خلال قطاع العلوم والابتكار، على النهوض بالعالم الإسلامى من خلال «إحداث التغيير من خلال الابتكار وتطوير التكنولوجيا». ويمكن تحقيق ذلك من خلال التركيز على دعم الابتكار، واستخدام التقنيات الناشئة والمستقبلية كمكونات مدمجة فى جميع المجالات، واعتماد نهج التفاعل الرأسى والأفقي، والخارجي. وينصب التركيز الرئيسى على بناء قدرات جميع الجهات الفاعلة ووضع سياسات وأنظمة داعمة. مع مراعاة التحديات المستقبلية، يمكن تلخيص الأولويات الرئيسية لعام 2020، فى تحسين الفجوة بين الجنسين فى المهن الرقمية، وبناء قدرات الشباب فى التقنيات الناشئة والمستقبلية، دعم برامج توفير الماء والغذاء، وتطوير شراكات لتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا.

وفى قطاع التربية فى إطار خطة الإيسيسكو الاستراتيجية 2020-2030، وضمن خطة عملها المعدَّلة لعاميْ 2020-2021، ستنفذ المنظمة العام الحالى ثلاثة مشاريع كبرى فى الدول الأعضاء، أوّلها مشروع «مدرستي الرقمية 2030» ومشروع بعنوان «تعلم من أجل السلام والتنمية المستدامة»، وأما المشروع الثالث فعنوانه «علمنى لأتحرر.. علمنى أعش كريما».

ومن أبرز ما حققه المنظمة منذ المؤتمر العام الاستثنائى الثالث إلى الآن، اعتماد مقاربة التشاركية بين مختلف قطاعات الإيسيسكو، مما أثر على الجودة والمردودية فى مجال التسيير، وبخاصة تنظيم الاجتماعات فى المقر تحت شعار «منظمة دون ورق»، وفقاً للرؤية الجديدة الهادفة إلى تطوير آليات عمل المنظمة والارتقاء بمستوى أدائها. وأهم ما ميز هذه الفترة أيضاً، إنشاء موقع إلكترونى جديد لدعم إشعاع المنظمة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كما تم استقطاب عدد من الكفاءات المتميزة، وتنظيم شهريا ملتقى الإيسيسكو الثقافي، وتوقيع اتفاقيات برامجية مع اليونسكو وOECD، وإنشاء إدارة قانونية ومركز للاستشراف ومركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإعادة فتح مكتب الإيسيسكو باليونسكو وتفعيل برنامج سفراء الإيسيسكو للنوايا الحسنة، إضافة إلى تحقيق مكاسب دعم انشطة المنظمة من خلال رابطة العالم الإسلامى ومؤسسة مسك الخيرية ومؤسسة الإغاثة للتعليم.

عاصمة للثقافة
> القاهرة معروفة تاريخياً بأنها محطة ثقافية مهمة على المستوى العربى والإسلامى، فكيف يمكن الاستفادة بذلك فى دعم أنشطة المنظمة؟
القاهرة ليست فقط عاصمة للثقافة الإسلامية بل هى عاصمة للثقافة فى العالم الإسلامى طبقاً لما أقرته الإيسيسكو، وهى بالطبع محطة ثقافية رئيسة على المستوى العالمى وليس العربى والإسلامى فقط، ومن هنا كان توجه الإيسيسكو للاستفادة من إعلان القاهرة عاصمة للثقافة فى العالم الإسلامى عبر تنفيذ العديد من الأنشطة الثقافية والتربوية والعلمية التى تتبناها الإيسيسكو وأدرجتها فى خططها الجديدة طبقاً للرؤية الجديدة لها، فهناك العديد من الأنشطة والبرامج سيتم تنفيذها فى القاهرة لتحقيق أقصى الاستفادة للدول الأعضاء فى المنظمة فى المنطقة العربية، حيث ستكون هذه البرامج والدورات التدريبة إقليمية تهدف إلى الوصول إلى العاملين فى كافة مجالات المنظمة ورفع كفاءتهم، وتعزيز العلاقات الثقافية بين شعوب المنطقة.

> ماهى الفعاليات التى تم التوافق عليها بين مصر والمنظمة خلال العام الحالى باعتبار القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية؟
كما قلنا من قبل إن القاهرة هى عاصمة للثقافة فى العالم الإسلامى هى تحتضن كل مفردات الثقافة وتنوعاتها باختلاف العصور والحضارات وليس الحضارة الإسلامية فقط، وقد اقترحت الإيسيسكو العديد من الأنشطة التى تعكس هذه الرؤية الجديدة لها وسيتم فى فبراير الجارى عقد اجتماع تنسيقى بين الإيسيسكو ومسئولى برنامج القاهرة عاصمة الثقافة فى العالم الإسلامى للتوافق حول مقترحات الإيسيسكو والمقترحات المصرية فى هذا الشأن والتوافق على البرنامج السنوية كاملاً.

> وماذا عن دور الإيسيسكو فى التعريف الصحيح بصورة الإسلام والثقافة الإسلامية وتشجيع الحوار بين الحضارات والأديان ؟
لاشك أن العالم الإسلامى أصبح يعانى منذ أحداث سبتمبر 2001 صعوبات كبيرة ومتزايدة فى تقديم صورته الحقيقية ونموذجه الحضارى المبنى على قيم السلام والحرية والكرامة والمحبة والتسامح، كما تراجعت مكانته وهيبته بين دول العالم جراء الحملات المغرضة لعدد كبير من وسائل الإعلام الغربية، التى تنسب للإسلام، عن قصد أو جهل، التصورات الخاطئة التى تتبناها بعض الفئات من الرأى العام الدولى حول الإسلام والمسلمين.

وفى هذا الإطار، ستعمل الإيسيسكو، ووفق رؤيتها الجديدة على دعم الجهود الدولية فى مجال الحوار بين الثقافات، والتعايش بين الحضارات، وتصحيح الصور النمطية ومكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتعزيز ثقافة السلم والعيش المشترك، ونشر المعلومات الصحيحة عن الإسلام والمسلمين، من خلال وسائل الاتصال الجديدة من أجل تعزيز قيم العدل والسلام والحرية وحقوق الإنسان، وتلك رسالة الإيسيسكو إلى المراكز الثقافية العاملة فى الغرب. وقد ضمّنّا خطة عمل الإيسيسكو المعدلة للسنوات 2020-2021 برنامجاً رئيساً يعنى بهذا الموضوع المهم، انطلاقاً من المرجعيات الحضارية للإسلام، دين التسامح والتعايش، واحترام الآخر وقبوله، والتصدى لثقافة التميز والاقصاء للآخر، وما التوجهات الجديدة للإيسيسكو فى انفتاحها على المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية التى تتقاسم معها قيم الحوار والتسامح والحرية والعيش المشترك، إلا مؤشر ناجح لهذه الاختيارات.

التواصل والتنسيق
> هل تلتزم الدول الأعضاء بدفع حصصها المقررة للإيسيسكو، وما موقف المنظمة تجاه الدول غير الملتزمة بتسديد مساهماتها؟
نظراً لعدم التزام بعض الدول الأعضاء بدفع حصصها المقررة فى موازنة الإيسيسكو، أولت الإدارة العامة أهمية قصوى لموضوع تحصيل مساهمات الدول الأعضاء وتسوية المتأخرات المالية، وبفضل جهود الإدارة العامة والمجلس التنفيذى مع عدد من الدول الأعضاء، تمكنت المنظمة من تحصيل بعض المساهمات،غير أنها تصل فى بعض الأحيان متأخرة. ولمواجهة هذا الوضع، فإن الإدارة العامة تحاول دائماً الحفاظ على فائض مالي، ليساعدها على مواجهة النفقات خلال بداية السنة المالية فى انتظار وصول المساهمات المرتقبة. وتقوم الإدارة العامة بالتواصل والتنسيق والتشاور مع الدول الأعضاء غير الملتزمة بتسديد مساهماتها، عن طريق اللجان الوطنية وأعضاء المؤتمر العام والمجلس التنفيذي، لتحصيل تلك المتأخرات، والاتفاق على آليات عملية لتسديدها، بناءً على القرارات التى اعتمدها المؤتمر العام والمجلس التنفيذى بهذا الشأن. وقد اعتمدت الدورة الحالية للمجلس التنفيذى مقترحات حول تسديد متأخرات الدول الأعضاء فى موازنة الإيسيسكو، وذلك لتشجيعها على دفع المتأخرات بالطرق المناسبة، مع مراعاة خصوصيات كل حالة على حدة، فضلا عن إيجاد حلول بديلة تناسب واقع الدول الأعضاء وتحفظ الحقوق المالية للإيسيسكو.

> ترفع الإيسيسكو شعار «لا سياسة ولا تسييس» وتركز بالأساس على الأبعاد الثقافية، فهل يمكن الفصل بشكل حاسم بين الثقافة والسياسة رغم ما بينهما من تداخل؟
أرجو أن يفهم بداية هذا القول بمغزاه ودلالاته، لا بمعناه المتداول فى تدبير الحكم وتسيير شئون الدول والشعوب. حيث إن الفعل السياسى فى أصله عمل نبيل يرسم الخطط ويجدد الرؤى والاختيارات ويترجم تطلعات الشعوب. وليس بالضرورة أن كل فعل ثقافى يحمل دلالات سياسية. وفيما يعنينا فى الإيسيسكو فنحن الجهاز التربوى والتعليمى المتخصص فى إطار منظمة التعاون الإسلامي، بمعنى أننا نعمل على حماية وتطوير المشروع التربوى والثقافى للعالم الإسلامي، التى تتقاسم دوله الأعضاء وحدة الهدف والتطلعات، كما جاء فى ميثاق الإيسيسكو. وبهذا يكون رصد الحدث السياسى فى العالم الإسلامى ومتابعته من اختصاص المنظمة الأم منظمة التعاون الإسلامي، وليس الإيسيسكو.

> تتعدد عواصم الثقافة الإسلامية فى العام الواحد حسب الأقاليم، وأعتقد أنكم ترسخون بذلك فكرة التنوع، لكن عددا من المثقفين يرون أن ذلك قد يؤدى إلى تشتت الأنشطة، وأن التركيز على عاصمة واحدة سنويا قد يكون أكثر جدوى؟
تتعدد عواصم الثقافة الإسلامية فى العام الواحد حسب الأقاليم الثلاث لعمل الإيسيسكو، وهذا كان اختيار انتهجته المنظمة منذ إنشاء هذا البرنامج، بهدف التعريف بالحواضر الإسلامية داخل وخارج العالم الإسلامي، كما أنه قد يكون التركيز على عاصمة واحدة يعطى للمدينة أكثر أهمية ولكن نظرا لما تزخر به دول العالم الإسلامى من مدن كبيرة، من وجبنا التعريف بها، وبأهميتها التاريخية والحضارية والمعمارية ومدى احتضان الحضارة الإسلامية لباقى الشعوب والثقافات.

الرسالة الحضارية
> لماذا تم تغيير اسم الإيسيسكو إلى منظمة العالم الاسلامى للتربية والعلوم والثقافة ؟
التغيير بهدف رفع الالتباس، حيث يعتقد الكثيرون سواء من الدول الاعضاء بالمنظمة ودول العالم الاخرى ان المنظمة هو منظمة دينة دعوية، إلى جانب فتح آفاق أوسع لحضورها على الصعيد الدولي، وأوضح أن الاسم الجديد يعبر تعبيرا دقيقا عن طبيعة الرسالة الحضارية، وأن المقصود من «العالم الإسلامي» فى الاسم المقترح، هو ذلك الفضاء الحضارى الذى يأخذ بعين الاعتبار البعد العالمى فى كل المناطق التى يوجد فيها مسلمون أو أقليات مسلمة، أو مناطق ساهمت بشكل أو بآخر فى بناء أو إغناء الرصيد الحضارى المشترك لهذه المناطق. وهو بذلك ليس مفهوما ثابتا وجامدا، بل هو مفهوم مرن ومندمج وقابل للانفتاح والتمدد، خاصة أن هناك دولا غير أعضاء فى الإيسيسكو، عدد المسلمين فيها أكبر مما فى بعض الدول الأعضاء، ومسمى منظمة العالم الإسلامى يتيح للمنظمة التعاون مع هذه الدول، وتنظيم برامج وأنشطة للمسلمين بها فى إطار مؤسسى ورسمي.

> كيف يتم التنسيق بين أنشطة العواصم الثقافية المتعددة على مدار العام، أم أن كلا منها تعمل بشكل منفصل؟
تسعى الإيسيسكو دائما إلى إنشاء شبكة تربط بين المؤسسات الثقافية والقائمين على الشأن الثقافى فى العالم الإسلامي، بهذه المناسبة أرى أهمية كبرى لبرنامج الاحتفاء بعواصم الثقافة، حيث إنه يمثل فرصة لتشبيك الجهود المبذولة وإبراز التنوع الثقافى بين مختلف العواصم المحتفى بها، ويقع التنسيق بين الأنشطة المنفذة كل سنة تحت رعاية الإيسيسكو. كما تسعى الإيسيسكو فى كل سنة إلى عقد اتفاقيات توأمة بين العواصم المذكورة المحتفى بها، وذلك بهدف تبادل التجارب والخبرات والأنشطة ومن أهمها الأسابيع الثقافية المشتركة وتبادل المنشورات وعقد الندوات بالتنسيق بين هذه العواصم.

دراسات استشرافية
> من المعروف أن الجذور المؤسسة لفكرة الإرهاب والتطرف هى جذور ثقافية فى الأصل، فما هو دور المنظمة فى مواجهة هذه الظاهرة ؟
على سبيل المثال هناك مصطلح الإسلاموفوبيا وهو مصطلح دخيل، حيث استطاع المعادون للدين الاسلامى ان ينثروا هذا المصطلح، ونحن فى الإيسيسكو نحارب هذا المصطح، ونوضح ان الاسلام دين تعايش وسلام ولا يوجد أساس لهذا المصطلح المعادى، لذلك لن ترضى المنظمة للمشاركة فى اى مؤتمر يحتوى مثل هذه المسميات، لأن هذا يؤصل عكس مايدعو له الإسلام.

أما بالنسبة للتطرف وخطاب الكراهية فإن المنظمة تسعى جاهدة بأن تبين لدول العالم الآخر الصورة الحقيقة للدين الإسلامى وأنه دين التسامح، وأن التطرف موجود فى جميع الدول وليس له دين او اساس وانما هو يدخل لخلق المشكلات بين الطوائف والدول وما إلى ذلك، وسوف تقوم المنظمة بعمل دراسات استشرافية بالتعاون مع الكثير من المؤسسات فى الدول الإسلامية لمحاربة كل ما يتعلق بقضايا التطرف وخطاب الكراهية.

> هل المشروعات التنموية التى تقوم بها الإيسيسكو تقتصر فقط على الدول الأعضاء التى تشهد استقراراً سياسىاً أم أنها تمتد إلى الدول نزاعات وحالة عدم استقرار؟
دعنى اؤكد لك أن الإيسيسكو تهتم بصورة اكبر فى اقامة مشروعات تنموية واجتماعية فى الدول التى تشهد حالة من عدم الاستقرار، لأن هذا يقوى عزم شعوبها فى الاستقرار ويشجع المنظمات الدولية الأخرى بالاهتمام والتركيز فى اقامة مشروعات تنموية وثقافية بها. فقد اصبحت الثقافة هى اساس يجب على دول العالم الإسلامى أن تصدر ثقافتها وتهتم بما لديها، والحضارة الاسلامية والعالم الإسلامى غنى وثرى بشكل كبير فى حضاراته التى اغنت العالم اجمع، فخلال القرون الماضية نقلت تلك الحضارة العلوم والثقافات والفكر الإسلامى لهذه الدول التى تشهد تقدما الان. كما ان مشروع الوقف التنموى للإيسيسكو التى وافق عليها اعضاء المجلس التنفيذى سيكون داعما للإيسيسكو لتنفيذ العديد من البرامح والأنشطة التنموية التى تقوم بها المنظمة فى دول العالم الإسلامى وكذلك المجتمعات المسلمة فى الدول غير الأعضاء، وهناك كثير من دول العالم الإسلامى ومنظمات المجتمع المدنى بها قد تبرعت بالفعل لهذا الوقف بلغت قيمته حتى الآن حوالى 10 ملايين دولار، والتبرعات قد تكون فى شكل مادى أو عينى. وتوقعاتنا ان يصل قيمة هذا الوقف 50 مليون دولار فى نهاية2020 ونصف مليار دولار فى نهاية 2025. والهدف من هذا الوقف هو استمرار الإيسيسكو فى كل ما يتعلق ببرامجتها وأنشطتها.

 




akhbarelyom.com المصدر الأصلي للخبر

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى