تقارير

“زراعة النواب” تفتح ملف الأسمدة ومخاوف من أزمة فى المحصول الصيفى.. رئيس اللجنة يطالب بعقد اجتماع موسع للاستماع لجميع الأطراف.. وآلية مُلزمة لتوريد حصة الشركات كاملة للوزارة لعدم خلق سوق سوداء وارتفاع الأسعار

تطرقت لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب خلال اجتماعاتها الأسبوع الجارى، لزمة ملف الأسمدة، وعجز الأسمدة خاصة في الموسم الصيفى، وما سينتج عن هذا الأمر من مشاكل في حال استمرار الأوضاع مع المحصول الصيفى، ومعاناة الفلاحين في هذا الصدد، في الوقت الذي يشهد ملف الزراعة اهتمام كبير جدا خلال الفترة الأخيرة، خاصة وأنه من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطنى، مما يستوجب ضرورة ترجمة هذا الاهتمام على أرض الواقع في صورة قرارات لصالح الزراعة وخاصة صغار المزارعين على مستوى الجمهورية.

وفي هذا الإطار، قال النائب هشام الحصرى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، إن ملف الأسمدة من أهم الملفات التي تحظى باهتمام كبير من قبل جميع أعضاء مجلس النواب، وفى القلب لجنة الزراعة المعنية بالأمر بصورة مباشرة، وخلال وضع خطة العمل لدور الانعقاد الأول العادى من الفصل التشريعي الثاني حرص أعضاء اللجنة جميعهم على ضرورة ان يكون لملف الأسمدة وجود خاص في خطة العمل حتى يتم حل هذه الأزمة من جذورها.

وأضاف الحصرى، أن ملف الأسمدة من المشاكل والملفات المتجددة، فمع كل موسم زراعة تتجدد الأزمة، ولكن اللجنة كانت حريصة خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني على ضرورة وضع أُطر جذرية لحل، حتى لا تتكرر هذه الأزمة مرة أخرى في المستقبل القريب، وذلك من خلال عقد عدد من اللقاءات لأصحاب شركات الأسمدة والسلطة التنفيذية، وممثلين عن المزارعين للاستماع لجميع أطراف المشكلة، ووضع توصيات ملزمة للحل بشكل نهائي، لعدم تكرار الأمر في المستقبل مرة أخرى.

وأشار رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، إلى أن الازمة تكمن في ان هناك بعض الشركات غير ملتزمة بتوريد 55% من حصتها لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، وهو ما ينتج عنه خلق سوق موازية، وارتفاع الأسعار ومعاناة الفلاح بسبب هذا الأمر.

وفى سياق متصل، قال النائب توحيد تامر، عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، عن الأزمة تكمن في عدم وجود آلية صريحة وإلزام الشركات بتوريد الحصة المنصوص عليها في قرار وزارة الزراعة من إجمالي ما يتم انتاجه، في الوقت الذي شهدنا ارتفاع أسعار بيع اليوريا فى أسواق التصدير مؤخراً والتي حققت أعلى معدلاتها منذ عام 2014، فضلا عن عودة الطلب على الاسمدة عالمياً للارتفاع مجدداً، وهذا جعل بعض الشركات تتجه للتصدير لتحقيق هامش ربح، وينتج عن ذلك أزمة في السوق المحلي.

وشدد عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، على ضرورة إعادة النظر فيما يخص آلية إلزام الشركات بتوريد 55% من حصة الإنتاج لوزارة الزراعة، ومن ثم حتى يتسنى للوزارة توزيع عادل على المزارعين خاصة صغار المزارعين، والقضاء على السوق السوداء حتى لا يكون هناك أسعار موازية.

وفى سياق متصل، قال النائب هشام الشعينى، عضو اللجنة، عن ملف الزراعة يشهد اهتمام كبير جدا من قبل القيادة السياسية، وتعد قضية الأسمدة من أهم وأبرز القضايا التي تحظى باهتمام كبير من قبل أعضاء اللجنة جميعهم، وضرورة أن تكون هناك ضوابط لعملية التوريد، بالإضافة لضوابط لعملية التوزيع على مستوى المحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية، حتى لا تتعرض بعض المحافظات خاصة في أقصى الصعيد للظلم جراء بعد المسافة.

وشدد عضو لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، على ضرورة إعادة النظر في منظومة الدعم المقدم للفلاح، حتى يتسنى حصول الفئات المستحقة على الدعم المطلوب، وخاصة في منظومة الأسمدة التي ترهق كاهل المواطنين بمزيد من الأعباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى