الرئيسية - أخبار متنوعة - شهادات لمصابين تعافوا من فيروس كورونا في فلسطين

شهادات لمصابين تعافوا من فيروس كورونا في فلسطين

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، في نسختها العربية أمس، الأربعاء، شهادات لبعض المصابين الذي قد تعافوا من فيروس كورونا المستجد في فلسطين. 

وروى أحد المتعافين، ويدعى سلطان ناصر، قصة إصابته، بعد اختلاطه بوفد سياحي يوناني زار فلسطين في نهاية فبراير الماضي، واكتُشفت إصابة أفراد عدة منه بالفيروس لدى عودتهم إلى بلادهم. 

ودفع ذلك وزارة الصحة في الضفة الغربية إلى استدعاء كل عمال الفندق في بيت لحم ومخالطيهم، لإجراء الفحص الطبي اللازم لهم للتأكد من إصابتهم أو عدمها بفيروس كورونا.

وعلى الرغم من أن نتيجة فحصه كانت إيجابية، إلا أن “ناصر” لم يشعر بأي أعراض قوية كالحرارة العالية والسعال الجاف، أو ضيق التنفس وآلام الصدر، متابعًا أنه في البداية وضِع المصابين السبعة في الحجر الصحي، كل واحد في غرفة منفصلة، والبقية ممَن خالطوهم تم إبقاؤهم بالفندق أيضًا للتأكد من نتائج الفحص.

ويقول سلطان إنّه لم يشعر بالملل خلال وجوده بالفندق، على الرغم من أنه لم يغادر غرفته، إذ إنه كان على اتصال دائم بعائلته وأصدقائه الذين أرسلوا له كل ما يحتاجه. 

كما خصص ساعة يوميًا لتعقيم وتنظيف الغرفة وتغيير أغطية الفراش، إضافةً إلى بعض الطقوس الروحانية كالصلاة والدعاء. 

أما عن الجانب الطبي، فكان يخضع هو والبقية إلى فحوصات يومية من الأطباء المقيمين معهم في الفندق، للتأكد من عدم ظهور الأعراض عليهم، أو تفاقم إصابتهم. 

وكانت صحة المصابين ممتازة، والأيام مرت بسرعة، لكن لحظات صعبة شكلت ضغطًا نفسيًا على سلطان، إحداها كانت إصابة ابنة أخته الرضيعة بعدوى كورونا منه، والأخرى تمثلت بوفاة والدة أحد المحجورين معه، من دون أن يتمكن من توديعها في ساعاتها الأخيرة.

الحجر الصحي لناصر لم ينته، فبعد خروجه من الفندق، انتقل إلى منزله ليخوض حجرًا آخر لأسبوعين، لا يختلط فيهما مع أحد، ولا يلتقي بأحد حتى من عائلته. 

وعلى الرغم من أنه يشتاق إلى عناقهم، لكنّه فضّل هذا الوضع على الصعيد النفسي لأنه على الأقل يكون قرب أسرته، ويستطيع الجلوس في الشمس على الشرفة كما أوضح.

وقال متعاف آخر، ويدعى سليم، إنه اختار الجلوس في شقته لأيام عدة لا يخالط فيها أحدًا، ليتأكد من عدم إصابته بالفيروس بعدما التقى وفدًا أوروبيًا يُشتبه في حمل بعض أفراده فيروس كورونا، وحتى لا يتسبب بمرض أحد أصدقائه أو عائلته، أو حتى زملائه في العمل.

وقال سليم “لم يكن الأمر سهلًا، إذ شعرت أني الوحيد الجالس في المنزل، حتى أني نسيت صوتي”، موضحًا أن يومه كان خليطًا من الترقب والخوف من ظهور أعراض المرض، والاستعداد للاتصال بالطب الوقائي، والملل الشديد بسبب اقتصار اليوم على العمل ومشاهدة الأفلام والأكل الكثير، عدا عن تعرضه للتنمر من موظفين في مكان عمله، بخاصة عندما تم تعقيم مكاتب المخالطين للوفد.




المصدر الأصلي للخبر www.elbalad.news