الأخبار

على مقربة من كوبري “تحيا مصر”.. مواطنون يبدأون العام الجديد


01:51 ص


الجمعة 01 يناير 2021

على بعد أمتار من كوبري تحيا مصر، وبامتداد كورنيش النيل، اصطف مئات من المواطنين، لمتابعة احتفالات رأس السنة الجديدة 2021، ما بين أفراد وأسر ومجموعات من الأصدقاء، وذلك بالرغم من توجيهات الدولة بمنع الاحتفالات، خشية تكدس المواطنين في ظل تفشي وباء كورونا المستجد. لكن الازدحام والتكدس كانا سيدا الموقف، خاصة لحظة بدء العد التنازلي لبداية العام الجديد.

من ميدان عبد المنعم رياض وصولا إلى كوبري تحيا مصر، وصل محمد الروحاني الشاب اليمني الذي يقيم في القاهرة منذ شهور. عرف الشاب بشأن الاحتفالية، وإطلاق أكبر قدر من الألعاب النارية بشكل غير مسبوق في مصر، فشجع رفاقه وانطلقوا إلى هناك: «جئنا لمشاهدة الألعاب النارية، ولنحتفل سويا». أمنية الشاب كانت واضحة، أن يكون العام القادم سعيدا على اليمن، وأن تنتهي الحرب الدائرة فيها: «يكفي كورونا، مش حرب ووباء».

كانت كلمات الشاب تصل إلى مسامع مصطفى محمود، الشاب المصري الذي قدم إلى المكان رفقة أسرته، وحرص الرجل على ارتداء الكمامة طيلة فترة وقوفه، لكن ذلك لم يكن سمة لدى الكثيرين حوله: «عايزين نفرح، متشعبطين في أي حاجة تبسطنا، حتى لو عارفين إن نزولنا غلط» يحكي الرجل بينما كانت شاشة على مركب تتوسط النيل تعرض العد التنازلي لبداية العام الجديد، يتابعها أبناءه وزوجته، فيما كان الطريق المؤدي إلى ميدان التحرير شبه مغلق نتيجة التكدس، ولم تفلح محاولات رجال الأمن في منع الأفراد من الوقوف على مقربة من بعضهم البعض.

تبقت دقيقة على منتصف الليل، فتجمهر الناس بشكل أكبر حتى أن كثيرين نزلوا من عربات الأجرة لمتابعة الاحتفالية التي لم يعلموا عنها من قبل، كان أحدهم طارق سيد، أخرج هاتفه وظل يلتقط صورا لصفحة النيل بانعكاس الأضواء عليها، مقررا أن يعرض تلك الصور لأولاده حين يصل إلى المنزل، ولم يكن يرتدي كمامة ولا يحتفظ بواحدة معه: «مكنتش أعرف إني هنزل بس لما لقيت الناس دي كلها قلت لازم أشوف اللي بيحصل».

مواطنون يبدأون العام الجديد باحتفالات بلا إجراءات احترازية من كورونا (6)

أطلقت الألعاب النارية، لتعلن بداية اللحظات الأولى لعام 2021، وظلت تنطلق بشكل مكثف لأكثر من 6 دقائق، تخللها صياح الناس، وأمنياتهم بغد أفضل، وبزوال فيروس كورونا الذي نغص عليهم معيشتهم، فيما ظل الزحام بعد انتهاء الألعاب النارية مستمرا، ليستغل سائقو التاكسي تلك اللحظات، مثلما فعل جبريل محمد: «رزق وجالي، بس للأسف مش هعرف أتحرك كتير عشان الزحمة، فهاخد زبونين تلاتة رايحين نفس المكان وأروحهم».

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى