حوادث

كيف يدعم قانون الصكوك السيادية الاقتصاد المصرى وخطط التنمية ؟

من المتوقع أن يستأنف مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، جلساته العامة الاثنين المقبل، وذلك لمناقشة التقرير البرلماني للجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون الصكوك السيادية. 

 

ولكن ما هي فلسفة مشروع القانون والهدف منه ؟

 

1- بداية تأتي أهمية مشروع القانون لاسيما ووجود فراغ تشريعي فلا يوجد تنظيم حالي يمكن الدولة من إصدار صكوك سيادية، مما يستلزم إعداد قانون متكامل في هذا الصدد، خاصة أن الصكوك السيادية تحظي كأداة تمويل بدرجة كبيرة من القبول في أسواق المال في العالم ، حيث بلغ إجمالي إصدارات الصكوك المتداولة حاليا حوالي 2.7 تريليونات دولار أمريكي، وتأتي دول مثل ماليزيا والسعودية وأندونيسيا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا والبحرين ضمن الدول الأكثر إصدارة لهذه الصكوك، وحصيلة مصر من هذا السوق حاليا منعدمة ولا يوجد ما يبرر تعطيل استخدام هذه الآلية للتمويل، طالما توافرت البيئة المناسبة والأدوات التي تضمن التطبيق الأمثل بما يتوافق مع احتياجات الدولة ومتطلباتها من التمويل لمواجهة التحديات التي قد تسبب تعثر تقدمها، وليس من المنطق بأي حال من الأحوال حرمان مصر من التمويل المتاح في هذه السوق الضخمة لدعم الاقتصاد المصري ، وخطط التنمية المستقبلية. 

 

2-  تقوم فلسفة قانون الصكوك السيادية على توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية الجديدة أو إعادة هيكلة المشروعات التابعة للحكومة والمملوكة لها ملكية خاصة لفترة محددة، وكذلك تمويل الموازنة العامة للدولة فهو بالتالي يعد من قبيل الداعم للاستثمار، حيث إنه بطرح الصكوك السيادية ستتنوع آليات التمويل المتاحة للحكومة ، فبعد أن كانت البنوك هي الممول الرئيسي سيسمح للأفراد ومؤسسات التمويل غير المصرفية بالاستثمار فيها خاصة وأنها تعتبر صكوكة مطابقة لمبادئ الشريعة الإسلامية إعمالا للمادة 2 من الدستور المصري . 

 

3- ومن هذا المنطلق أعدت الحكومة مشروع القانون ليجيز لوزارة المالية، بغرض تمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية المدرجة بخطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إصدار صكوك سيادية، وهي أحد أنواع الأوراق المالية الحكومية، والتي من شأنها جذب مستثمرين جلد مصريين وأجانب، ممن لا يستثمرون في الإصدارات الحكومية الحالية من الأوراق المالية وأدوات الدين، فضلا عن أن تطبيقها يؤدي إلى زيادة استثمارات المستثمرين الحاليين في الإصدارات الحكومية؛ باعتبار أن الصكوك منظمة طبقا لأحكام المشروع المرفق وتصدر طبقا لأي من الصيغ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك كله يؤدي إلى اشتراك فئة من المستثمرين عزفوا عن ضخ استثمارات في الإصدارات الحكومية الحالية من أدوات التمويل وأدوات الدين .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى