تقارير

لبنان يدخل إغلاقا عاما ثالثا لكبح جماح “كورونا”.. توقعات بوصول أولى شحنات لقاح “فايزر” منتصف فبراير.. والدولة تؤكد: السلع الغذائية متوفرة فى الأسواق.. وسفارة مصر ببيروت تقدم خدماتها إلكترونيا خلال فترة الحظر

يدخل لبنان اليوم الخميس، الإغلاق العام الذى يستغرق نحو 11يوما، حيث يستمر حتى 25يناير الجارى، من المنتظر أن يقر البرلمان اللبناني غدا، الجمعة، اقتراح قانون “معجل مكرر”، حول “استخدام المنتوجات الطبية في حالات كورونا”، والذي سيسمح للبنان بشراء لقاحات أخرى بالإضافة إلى لقاح “فايزر” المتوقع أن يصل إلى لبنان منتصف فبراير المقبل.

ويعد هذا الإغلاق الثالث الذى تفرضه الدولة اللبنانية فى سياق إجراءات مكافحة الوباء، حيث تخطت أعداد الإصابات منذ فبراير2020حتى الآن 232 ألفا، فيما وصل عدد الوفيات إلى 1740، يأتي ذلك وسط مخاوف من انهيار النظام الصحي الذي بلغ طاقته القصوى في ظل شح المواد الطبية. 

ومن جانبه أكد وزير الصحة حمد حسن أن الإغلاق الشامل والكامل دون استثناءات هو الخيار  الأفضل لوقف التفشى الوبائى لفيروس كورونا، موضحا أن الدولة اللبنانية اضطرت إلى اللجوء إليه فى ظل عدم تجاوب المستشفيات الخاصة عبر إنشاء وحدات رعاية مركزة لمرضى كورونا.

وفى ضوء هذه التطورات كان مجلس الدفاع الأعلى في لبنان ق أصدر قرارا بفرض حالة الطوارئ الصحية بداية من اليوم ، بحسب القرار سيتم منع الخروج والدخول إلى الطرقات من 14 إلى 25 يناير، مع بعض الاستثناءات، كما سيتم إقفال كل الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس والحضانات والأرصفة البحرية والملاعب الرياضية.

وألزم القرار المستشفيات الخاصة استحداث أسرة عناية فائقة مخصّصة لمعالجة مرضى كورونا، ومن يخالف سيقع تحت طائلة الملاحقة القانونية والإدارية والقضائية.

وألزم القرار جميع فروع المصارف التجارية بالإغلاق وتعليق العمل بالشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية والملاعب والأندية الرياضية ومكاتب أصحاب المهن الحرة والأسواق الشعبية ودور السينما والمتاحف والمسارح وصالات الفيديو بوكر والألعاب الإلكترونية، كما يمنع إقامة الحفلات العامة والخاصة والمناسبات الاجتماعية والسهرات والتجمعات.

وتتضمن الإجراءات منع الخروج والدخول إلى الطرقات العامة، وإقفال كل الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس والحضانات والأرصفة البحرية والملاعب الرياضية.

وقد شهدت المحال التجارية لبيع المواد الغذائية في لبنان خلال الأيام القليلة الماضية تزاحما كبيرا من قبل المواطنين اللبنانيين الراغبين في شراء احتياجاتهم وأغراضهم، على وقع التوصيات بإغلاق شامل وكُلى للبلاد يشمل محال (السوبر ماركت) وذلك في سبيل وقف التفشي الوبائي لفيروس كورونا، الذي أدى إلى امتلاء المستشفيات ووحدات العناية المركزة بها.

رد الدولة بخصوص السلع

من جانبها طمأنت الدولة اللبنانيين حول مخزون السلع الغذائية ، حيث أكد نقباء أصحاب المحال التجارية والأفران والمحروقات فى لبنان، أن كافة المواد والسلع الغذائية والاستراتيجية متوافرة فى الأسواق بصورة كافية ومطمئنة، على نحو لا يستدعى القلق لدى المواطنين اللبنانيين خلال فترة الإغلاق الشامل للبلاد .

وقالوا – وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية – إن التزاحم الذى شهده لبنان لشراء الاحتياجات، غير مبرر باعتبار أن الأفران والصيدليات ومحطات البنزين مستثناة من الإغلاق الشامل، كما أن محال الـ (سوبر ماركت) ستعمل عن طريق خدمة توصيل الطلبات إلى المنازل.

وفى هذا السياق وجه وزير الصناعة اللبنانى عماد حب الله، مذكرة إلى رئيس الحكومة حسان دياب اقترح فيها إضافة استثناء صناعات من قرار الإغلاق الشامل، فى ضوء أن الإنتاج الصناعى الوطنى يمثل حاجة ماسة لتوفير أقصى ما يمكن من الاكتفاء الذاتى على صعيد المنتجات الاستهلاكية أو توفير ما يمكن من عملات صعبة للاقتصاد اللبنانى عبر التصدير للخارج، وفى ظل الوضع الاقتصادى الصعب الذى تشهده البلاد.

وقال وزير الصناعة إن القطاع الصناعى لم يُسجل إصابات بوباء كورونا نتيجة العمل فى المصانع، داعيا إلى استثناء مصانع المنتجات الغذائية، والتعبئة والتغليف، والمنظفات والمعقمات ومواد الحماية الشخصية والكمامات والملابس الوقائية والتجهيزات والمفروشات الطبية والصحية، والمصانع التى يتعذر توقيفها عن العمل لصعوبة إطفاء أفرانها أو مراجلها البخارية كالأسمنت والأسمدة والكيماويات وتدوير الورق والكرتون والبلاستيك وإنتاج الزيوت النباتية، ومصانع الألومنيوم والزجاج ومواد البناء، بالإضافة إلى جميع المصانع التى تصدر منتجاتها إلى الخارج.

وفى سياق الالتزام بقرار الحظر تستمر السفارة المصرية فى تقديم الخدمات القنصلية العاجلة والطارئة للمواطنين المصريين خلال فترة الحظر الشامل هاتفيا و عبر البريد الإلكترونى .

إجراءات خاصة بالمسافرين

وعلى صعيد متصل بالنسبة للمطارات فتم منذ  الاثنين الماضى تقليص حركة المسافرين في المطار لتصبح 20 بالمئة، على أن يخضع القادمون لفحص فوري في المطار، وفحص آخر بعد أسبوع.

 

وتابع: “إلزام الوافدين من بغداد، إسطنبول، أضنا،  وأديس أبابا والتي تُشكل 85 في المئة من عدد حالات الإصابات من الوافدين من أصل حوالي 500 حالة شهرياً، بالإقامة على نفقتهم 7 أيام في أحد الفنادق والخضوع لفحص PCR عند وصولهم وفحص ثانٍ في اليوم السادس من وصولهم”.

وأضاف: “تقليص حركة المسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي اعتباراً من تاريخه لتصبح 20 في المئة مقارنة مع أعداد المسافرين القادمين في شهر يناير من العام 2020، على أن يخضع القادمون إلى فحص فوري”.

كما تقرر منع حركة المسافرين القادمين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية. باستثناء العابرين Transit الحاملين لتذاكر سفر بتاريخ العبور.

هذا وستمنع إقامة الحفلات العامة والخاصة والمناسبات الاجتماعية والسهرات والتجمعات على اختلاف أنواعها، كما سيتم تكليف وزارة الداخلية والبلديات بالتنسيق مع المرجعيات الدينية بهدف إقفال دور العبادة وإلغاء المناسبات الدينية على اختلافها وتنوعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى