المنوعات

ناسا بالعربي – ناسا توسع مهمات استكشاف كوكبي المريخ والمشتري

رسم توضيحي لمهمة جونو لكوكب المشتري ومركبة إنسايت على متن المريخ. (حقوق الصورة: © NASA / JPL-Caltech)

ناسا مستعدةٌ لمنح المهام في المريخ والمشتري مزيدًا من الوقت لمواصلة تحقيقاتها، على الرغم من عدم وجود ضمان بأنها ستنتهي من مهامها الموسعة.

ستُمدَّد مهمة جونو Juno المدارية إلى كوكب المشتري لمدة أربع سنوات، ومهمة إنسايت InSight إلى المريخ لمدة سنتين استنادًا لفكرة أن كلّ مهمةٍ تقدم “علمًا استثنائيًا”، وفقًا للجنة مراجعةٍ مستقلةٍ حسبما صرحت به ناسا في بيانٍ صحفيٍّ.

ولكن ستكون هناك تحدياتٌ مرتبطةٌ بهذه التمديدات.

أشارت لجنة المراجعة إلى أنه من المرجح أن تصل هوامش طاقة مركبة إنسايت إلى مستوياتٍ منخفضةٍ للغاية خلال المهمة الموسعة المقترحة، مضيفةً أن المركبة الفضائية ستحتاج إلى تطبيق تدابير لتوفير الطاقة لضمان استمرار المهمة إلى أواخر تموز/يوليو 2021. حتى في ظل هذه التدابير، إذا تجاوزت كمية الغبار المتراكمة على الألواح الشمسية حدًا معينًا، فقد لا تتمكن هذه الألواح الشمسية من استمداد طاقة كافية لمواصلة المهمة حتى نهاية تمديدها، أي حتى كانون الأول/ديسمبر من عام 2022.

وعلى نحوٍ مماثل، ليس هناك ما يضمن أن جونو ستواصل عملها حتى موعد انتهاء المهمة الجديد في عام 2025، وذلك بسبب البيئة الإشعاعية الشديدة التي توجد فيها المركبة الفضائية. ومع ذلك، فقد لاحظت لجنة المراجعة أن لدى جونو هوامشَ طاقة وأدوات جيدة، ما يسمح لها بمواصلة العمل بشكلٍ جيدٍ بعد انتهاء مهمتها الرئيسية. وذكرت اللجنة أن الملاحظات الإضافية ستسهم في التخطيط لمهمة أوروبا كليبر Europa Clipper القادمة التي تهدف لمراقبة القمر الجليدي لكوكب المشتري.

تصل المهمات الكوكبية إلى وجهتها بمهمة رئيسية، إذ تُعطى تفويضًا علميًا أساسيًا وجدولًا زمنيًا وميزانية. كل ثلاث سنوات بعد ذلك، يجب أن يطلب قسم علم الكواكب في ناسا مراجعة لتبرير تمديد فترة المهمة. كتبت مديرة قسم علم الكواكب في ناسا لوري جلاز Lori Glaze ردًا على إجراءات هذا العام في رسالة يوم الجمعة 8 كانون الثاني/يناير: “أُرسِلت الاقتراحات إلى لجانٍ من الخبراء المستقلين ذوي خلفيات في العلوم والعمليات وإدارة المهام”.

تؤخذ العروض التقديمية في المؤتمرات والمنشورات العلمية والمقاييس الأخرى لمخرجات العلوم في الاعتبار عند إجراء تقييم جدارة استمرارية عمل المهمة، إلى جانب العناصر العملية مثل الميزانية المتاحة وصحة المركبة الفضائية.

أقرّت ناسا بقيمة السماح للمهمات الكوكبية بمواصلة عملها، إذ دُفعت تكاليف تطوير المهام وبناء الأجهزة وإطلاق المركبات الفضائية بالفعل.

قالت وكالة ناسا في البيان الصحفي: “تستفيد المهام الموّسعة من استثمارات ناسا الكبيرة، لأنها تسمح باستمرار المهام العلمية بتكلفةٍ أقل بكثيرٍ من تكلفة تطوير مهمةٍ جديدةٍ. في بعض الحالات، تسمح هذه التمديدات بالحصول على مجموعات بياناتٍ طويلة الأجل ذات قيمةٍ عالية، وفي حالات أخرى، فإنها تسمح للمهمات بزيارة مواقعَ جديدةٍ، مع أهداف علميةٍ جديدةٍ كليًا”.

ستستمر جونو حتى أيلول/سبتمبرعام 2025، ما دامت صلاحية المركبات الفضائية تسمح بذلك؛ نظرًا لأن المركبة الفضائية تعمل باستمرار في مناطق الإشعاع المكثف المحيطة بالمشتري، فهناك قدرٌ من عدم اليقين في التنبؤ بمدة بقاء الأدوات والمكونات في تلك البيئة القاسية.

قالت ناسا في نفس البيان الصحفي: “توصلت المركبة الفضائية جونو وفريق المهمة إلى اكتشافات حول الهيكل الداخلي للمشتري، ومجاله المغناطيسي، وغلافه المغناطيسي، ووجدوا أن ديناميكيات الغلاف الجوي أكثر تعقيدًا مما كان يعتقد العلماء سابقًا”.

وأضافت الوكالة: “لن تجري المهمة الموّسعة عمليات الرصد الاساسية للمشتري فحسب، بل ستوسع أيضًا تحقيقاتها لتشمل نظام المشتري الأكبر بما في ذلك حلقات كوكب المشتري والأقمار الكبيرة، مع عمليات رصد مستهدفة وطيران منخفض فوق الأقمار غانيميد وأوروبا وآيو”.

واجهت إنسايت العديد من التحديات خلال محاولتها في إدراج أداة مسبار حراري heat probe يطلق عليها اسم “الخلد” mole تحت الأرض؛ يستمر المسبار في الظهور على السطح بالرغم من المحاولات العديدة. ولكن مُنحت المركبة الفضائية تمديدًا حتى كانون الأول/ديسمبر عام 2022. قالت ناسا إن الفرق ستستمر في محاولة وضع مسبار الحرارة تحت التربة، ولكن بأولوية منخفضة.

أشارت ناسا إلى أن المهمة تمكنت من تشغيل محطة طقس وأداة لقياس الزلازل تدرس باطن كوكب المريخ، ولهذه الأداة الأخيرة تطبيقاتٌ لفهم كيفية تطور الكواكب الصخرية مثل الأرض.

تقول ناسا: “أثناء البحث عن الزلازل المريخية وتحديدها، جمع فريق المهمة بياناتٍ تبيّن بوضوح النشاط التكتوني القوي للكوكب الأحمر، كما عززنا معرفتنا بديناميات الغلاف الجوي، والمجال المغناطيسي، والبنية الداخلية للكوكب؛ ستركز مهمة إنسايت الموّسعة على إنتاج مجموعة بيانات زلزالية طويلة الأجل وعالية الجودة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى