فن وثقافة

نجلاء الحديني: ألقيت الضوء على التنمر من خلال «البهاق»

– المخرجة مريم أحمدي تشبهني في “حب التفاصيل”

– “جميلة عوض” انتصرت لنفسها وغيرت وجهة نظر المجتمع عن طريق “نور”

– غيرت مسار”أبيض وردي” من السينما إلى التليفزيون 

قالت الكاتبة نجلاء الحديني أنها بدأت في كتابة حكاية “لازم أعيش” منذ 2010 و كان اسمه في البداية ” أبيض وردي”، وكانت حينها ترغب في تقديم موضوع عن مرضى “البهاق” في فيلم سينمائى وبعدها انشغلت بأعمال أخرى حتى تواصلت مع المخرجة مريم أحمدي منذ ثماني شهور تقريبا وحكت لها عن الموضوع وأرسلت لها الفكرة والمعالجة وأعجبت بها وبدأنا نفكر في كيفية تقديمها كعمل سينمائي.

وأضافات الحديني: بعدها بأيام اتصلت بي مريم أحمدي وأخبرتني بأن شركة إنتاج تبحث عن موضوعات لتقديمها في عشر حلقات تعرض على قناة dmc وأرسلت الموضوع إلى القائمين على الشركة وتحمسوا لتقديمه.

وأوضحت نجلاء أنها ووقعت في حيرة بين الانتظار لتقديم الفكرة كعمل سينمائي كما حلمت من البداية وهو الأمر الذي كان حتما سيستغرق وقتا لحين الانتهاء من كل مراحله، أو أن تقدمه كمسلسل تليفزيوني وهذا ما قررته في النهاية خاصة وأن عرض الفكرة تليفزيونيا يضمن وصولها إلى أكبر قاعدة جماهيرية وهو ما كانت تتمناه حتى يحقق الموضوع المردود المرجو منه وهو تغيير مفاهيم بعض الناس عن مرض “البهاق” ومحاربة “التنمر” بكل صوره.

وأشارت نجلاء الحديني إلى أنها تعاقدت مع شركة الإنتاج على كتابة قصة وسيناريو وحوار المسلسل في عشر حلقات وجمعتها جلسات عمل بالمخرجة مريم أحمدي والتي اكتشفت أنها تشبهها في حب التفاصيل الخاصة بالشخصيات والأحداث ولديها من الأفكار والأدوات ما يمكنها من التعبير بعمق في كل مشهد وكل حلقة ووصلا إلى درجة من التفاهم والتناغم الكبير وهو ما انعكس على الحلقات التي تعرض حاليا.

 قصة “لازم أعيش” التي تم عرضها ضمن أحداث مسلسل “إلا أنا” استطاعت أن تناقش قضية هامة للغاية و هي قضية مرضى أو مصابي البهاق، ذلك المرض الذي من الممكن أن يحول حياة صاحبه إلى حياة شاقة لما يلقاه من مصاعب و نظرة غير آدمية و تعامل غير سوي من الكثير من أفراد المجتمع.

 

 حيث أبحرت الحديني في أعماق الأحاسيس التي تشعر بها بطلة العمل جميله عوض أو “نور” التي تربت منذ طفولتها في مجتمع متنمر فهذه تتعرض للسخرية بسبب لون بشرتها وهذا بسبب قامته، وتلك بسبب حجمها إلى ما لا نهاية، وهذا المناخ يسفر عن أجيال مليئة بالتنمر والكبت والسلوك غير السوي والمدهش أننا نعيش وسطه بألفة غريبة بشكل مفزع ونبهتنا إلى بشاعة ما نقوم به تحت مسميات مختلفة من هزار أو مداعبة والحقيقة أننا نقوم يوميا بذبح أحد الضحايا عمدًا أو دون قصد، وشعرنا في حكاية “لازم أعيش” ببشاعة المشهد، واستطاعت أن تصدمنا بعرض الجروح و الندبات التي نتركها يوميا في أحد منا، وعشنا هذه الأحاسيس مع شخصية “نور” و بكينا لما تعاني منه منذ نعومة أظافرها وفي مراحل مختلفه من حياتها حتى استطاعت أن تنتصر لنفسها و تغير نظرة المجتمع لها.

اقرأ أيضا تامر حسني يعلن تأجيل حفل إطلاق ألبوم «خليك فولاذي»

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى