فن وثقافة

وزيرة الثقافة تعرض نتائج فعاليات الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

عرضت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،  نتائج فعاليات الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي اختتم فعالياته أمس، وتم إقامته تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت شعار “مصر إفريقيا : ثقافة التنوع”، وذلك خلال الفترة من ٢٢ يناير حتى ٤ فبراير ٢٠١٩ بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

        وأشارت وزيرة الثفاقة إلى أن الدورة الـ51 شهدت إختيار جمهورية السنغال كضيف شرف، وكذا إختيار العالم المفكر الكبير الراحل جمال حمدان، شخصية المعرض في دورته الحالية، موضحة أن عدد الأجنحة في المعرض بلغ 808 أجنحة بزيادة 86 جناحاً، وأن عدد الدول المشاركة هذا العام وصل إلى 40 دولة بزيادة 5 دول، مضيفة في الوقت نفسه أن المعرض الذي تم إقامته علي مساحة 45 الف متر مربع شهد تنظيم 1200 نشاط وندوة وورش أطفال، كما شارك فيه 900 دار نشر بزيادة 86 دار نشر، و255 ناشراً عربياً، و41 مكتبة من مكتبات سور الأزبكية، كما بلغ عدد المشاركين في الفعاليات والأنشطة المختلفة 3502 مشارك.

        ونوهت الدكتورة إيناس عبدالدايم إلى أن عدد زوار المعرض بلغ هذا العام 3,800 مليون زائر، حيث جاءت المشاركة الأعلي من الفئة العمرية من(18-30) بواقع 40%، يليها 20% من (30-39)، ثم 18% من الفئة العمرية من(40-49)، و14% من(50-60)، وفيما فوق 60 عاماً بلغت نسبة المشاركة 8%.

        وأوضحت وزيرة الثقافة أن الدورة الـ51 شهدت ولأول مرة إصدار تطبيق علي الهاتف المحمول يتضمن الأنشطة الثقافية وأسماء الكتب وأماكن بيعها، مضيفة أن عدد من قاموا بتحميل تطبيق المعرض بلغ 87,500 شخص، لافتة إلى أنه ولأول مرة شارك أهالي حلايب وشلاتين في المعرض، حيث قاموا بتقديم الفنون التراثية التي تعبر عن العادات والتقاليد والموروث الثقافي الخاص بهم داخل ساحات معرض الكتاب.

وسلطت الدكتورة إيناس عبدالدايم الضوء علي جوائز المعرض والتي تضمنت جائزة التراث لأفضل كتاب مترجم، وجائزة أفضل كتاب مترجم للطفل، وجائزة الكتاب الأول، وجائزة أفضل ناشر، هذا إلى جانب جوائز وزارة الثقافة التي تمنحها الهيئة المصرية العامة للكتاب في تخصصات (الرواية، والمسرح، وشعر العامية وشعر الفصحى، والقصة القصيرة، والنقد الأدبي، والعلوم الإنسانية والأطفال، والكتاب العلمي والعلوم الرقمية)، مُستعرضة في الوقت نفسه بياناً بالكتب الأكثر مبيعاً بالمعرض وفي مقدمتها موسوعة شخصية مصر للعالم المفكر الكبير الراحل جمال حمدان، والتي صدرت في أربعة مجلدات والتي لاقت إقبالا كبيراً من قبل المترددين على المعرض.

وأوضحت وزيرة الثقافة أن معرض القاهرة الدولي للكتاب شهد إطلاق العديد من المبادرات وفي مقدمتها “مبادرة سفراء معرض القاهرة الدولي للكتاب”، حيث ولأول مرة في تاريخ المعرض ترعى وزارة الثقافة متمثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع مجلة «Egyptian Geographic» مبادرة سفراء معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتى تهدف إلى إختيار أسماء لشخصيات مصرية عالمية ليُمثلوا المعرض في المحافل الدولية والعالمية للترويج للوجه الثقافي المصري وزيادة وعي الشباب بالقراءة، خاصة ان تلك الشخصيات تمثل القدوة لأغلب شباب مصر. 

وفي ذات الصدد، أشارت الوزيرة أنه في إطار الإهتمام بمبادرة سفراء معرض القاهرة الدولى للكتاب، فقد حرص اللاعب محمود تريزيجيه نجم منتخب مصر ونادي استون فيلا الانجليزي لكرة القدم -والذي اختارته الدورة 51 من معرض القاهرة الدولي للكتاب كأحد سفرائها- على الحضور خصيصاً من المملكة المتحدة للحاق بختام فعاليات المعرض ولقاء وزيرة الثقافة والتواصل مع جمهوره فى الندوة المقررة.

كما شملت المبادرات “مبادرة صورتي مع كتابي” والتي إستهدفت إستقطاب أكبر قدر من زوار ومحبي المعرض من خلال الجمهور نفسه، حيث تم إلتقاط أكثر من 250 ألف صورة لزائري المعرض مع كتابه المفضل الذى حصل عليه ونشرها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، وبحساب متوسط متابعي كل فرد على حساب واحد من حساباته الشخصية يمكن الوصول إلى مايزيد عن 30 مليون مواطن عبر المبادرة نفسها وهو ما يعد بمثابة أكبر أعلان إلكتروني في المعرض كله.

وبالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ووزارة الشباب والرياضة، تم إطلاق مبادرة «أنا متطوع» والتي تهدف إلى ربط أكبر عدد ممكن من الشباب مع مؤسساته الرسمية ومجتمعه وجعلهم يشعرون بأهمية ما يقدمونه من أجل ارتقاء الوطن مما يغرس لديهم الانتماء مع الوطن. وشملت مهام المتطوعين توجيه دخول السيارات من بوابات السيارات، وتوجيه دخول الجمهور وتوجيهه للصالة المناسبة، ومساعدة الجهود الأمنية في حركة الدخول والخروج، واعداد توثيق صحفي مرئي ومكتوب لفعاليات المعرض، وامداد الصفحات الرسمية والقنوات الرسمية بتوثيق كل فعاليات المعرض، والمساعدة في مهام استقبال والعلاقات العامة بقاعات النشاط، وامداد الزوار بما يحتاجونه من معلومات عن دور النشر والكتب وأماكن الخدمات.

وبالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ووزارة الشباب والرياضة، تم إطلاق مبادرة «الرياضيون يقرأون» وهى مبادرة أطلقها الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة خلال زيارته لمعرض الكتاب، والتى تهدف إلى إظهار النماذج الإيجابية والقدوة الصالحة للمجتمع والشباب، وتشجيع الشباب على القراءة وحب الثقافة والإطلاع والمعرفة، لبناء جيل واع عقلياً وصحيح جسمانياً.

وتطرقت الوزيرة أيضاً إلي إطلاق مشروع “رؤية” بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ووزارة الأوقاف، حيث تم تنفيذ وطباعة سلسلة رؤية تحتوي على عدة إصدارات وكتب توعوية، يُشرف عليها الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والذي كتب فأجاد وشرح فأوضح، وجاءت عبارته سلسة ومفهومة لتناسب كل الفئات، بهدف رفع الوعي لدى الشباب وتوعيتهم بمخاطر أفكار الجماعات المتطرفة، حيث تم إصدار 4 إصدارات كتيب جيب تحمل عناوين: (فقه الدولة وفقه الجماعة، وحوار الثقافات بين الشرق والغرب، ومفاهيم يجب أن تُصحَّح في فقه السيرة والسنة، وحماية دور العبادة،) موضحة أنه جار استكمال المشروع.

ولفتت الوزيرة إلى أنه تم إختيار القاهرة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2020، حيث تم الإعلان عن ذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الثقافة بحضور وفد منظمة الايسيسكو، ومن المقرر إطلاق الفعاليات خلال العام. وقد اُختيرت مصر لتنوع وتعدد ثقافتها لتقود التحول الإستراتيجي في رؤية المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الايسيسكو» لإظهار سماحة ووسطية الدين الإسلامي بتعدد وتنوع الثقافات والحضارات في مصر.

وأكدت الوزيرة أنه حرصاً على التسهيل علي الزوار، فقد تم التنسيق بين وزارة الثقافة المصرية وزارة النقل والمواصلات ومحافظة القاهرة، وتوفير خدمات النقل العام لنقل جمهور المعرض لمقره بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، لتشمل 7 خطوط بإجمالى 80 أتوبيساً، وذلك بتذكرة موحدة قيمتها 6 جنيهات.

ولفتت الوزيرة إلى أن وزارة الثقافة نجحت في إطلاق البرنامج المهنى «القاهرة تنادي» الذى يوجه الدعوة للناشرين الأجانب لزيارة المعرض وإقامة لقاءات مع ناشرين مصريين لتبادل حقوق الترجمة ومجموعات ورش العمل في مجال النشر، موضحة أن هذا العام تم دعوة ناشرين أجانب من (فرنسا- إيطاليا- المانيا- صربيا- المكسيك- جنوب أفريقيا- نيجيريا)، وبهذا تحول معرض القاهرة الدولي للكتاب من مجرد سوق للنشر إلى مركز دولي لصناعة الكتاب وهو خطوة هامة في طريق الإستثمار الثقافي.

وأشارت إلى أن المعرض كان به تقليد جديد خاص بضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل في اجراء مراسم لتسليم اللقب الى الدولة التي تحمله خلال الدورة المقبلة، حيث قام سفير دولة السنغال بالقاهرة ضيف شرف الدورة الـ ٥١، بتسليم اللقب الى سفير دولة اليونان التي تحمله في الدورة الـ ٥٢ المقامة في مطلع عام ٢٠٢١.

        وفي ختام العرض، تقدمت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة بالشكر لكل الوزارات المعنية علي الجهود المبذولة والتي ساهمت في نجاح المعرض وخروجه بهذا المستوي المتميز، حيث لاقي المعرض إشادة وإعجاب من جانب المترددين عليه من مسئولين ومشاركين وزوار
 




akhbarelyom.com المصدر الأصلي للخبر

ايمن عكاشة

محرر بجريدة الآخبارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى